تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء 29/12/2004م
أحمد حمادة
من تابع تطورات الأحداث في السنوات العشر الأخيرة يدرك حجم الضغوط الهائلة التي مورست على الدول العربية

لإلغاء سلاح مقاطعتها لإسرائيل بذريعة أن المنطقة طوت خيام الحرب إلى غير رجعة, وحلّ السلام في ربوعها مع أولى لحظات التوقيع على اتفاق (أوسلو) وأن الحقوق عادت إلى أصحابها بمجرد إطلاق التعهدات الأميركية بإمكانية إعادتها في المفاوضات اللاحقة.‏

وللأسف الشديد ذهبت بعض الأطراف العربية إلى هدم جدران المقاطعة بأيديها, رغم أن الحقوق العربية والأراضي العربية ظلت أسيرة الكيان الإسرائيلي, ورغم استمرار كل سياسات المجازر والقتل والعدوان التي يمارسها هذا الكيان يومياً.‏

وارتباطاً بهذه الحقيقة فإن السؤال المحيّر هو: ما الذي يجبر هذا البلد العربي أو ذاك على تخليه عن سلاح المقاطعة والذهاب إلى عكسه, أي فتح مجال التطبيع مع كيان لا يزال يدنس المقدسات وينتهك الحقوق ويحتل الأرض ويدوس على الكرامة العربية?!‏

بالتأكيد لا يوجد أي مبرر لمثل هذا الفعل الذي يشجع إسرائيل على ممارسة المزيد من تطرفها وصهيونيتها وعدوانها المفتوح على الشعب العربي الفلسطيني.‏

وكان الأجدر بمن ساهم في إبطال مفعول هذا السلاح الذي أوجع إسرائيل وكبدها عشرات المليارات من الدولارات على مر العقود الماضية, أن يدرك أولاً أن انتهاء حالات العداء بين مختلف الأطراف الدولية التي تمر بمراحل الحروب والصراعات لا تعني بالضرورة القفز مباشرة إلى مراحل التطبيع بينها, ثم هل نسوا أن السلام ما زال قضية معلقة, وترفضه إسرائيل.‏

إن الشعب العربي الفلسطيني, الذي عانى الويلات على مدى العقود الستة الماضية وأصبحت حقوقه مغتصبة ومسلوبة بسبب العدوان والإرهاب الإسرائيلي المنظم والمستمر, يحتاج من أشقائه العرب وقفة صادقة مع النفس والعودة إلى أصل القاعدة التي تقول بأن سلاح المقاطعة جاء أساساً عقاباً لإسرائيل على سياساتها وممارساتها وإن التخلي عنه الآن ليس في محله?.1‏

باختصار فإن إسرائيل التي وضعت كل العقبات أمام السلام ودمرت حتى خارطة الطريق -على ما فيها من عيوب- والتي تواصل بناء جدار الفصل العنصري وتستمر في القتل والتشريد والاعتقال وانتهاك حقوق الإنسان, وتبحث حكومتها المتطرفة اليوم عن صفقات جديدة مع واشنطن أو لندن لعقد مؤتمر جديد للسلام يقضي على ما تبقى من أمل لتطبيق الشرعية الدولية لا يردعها إلا سياسة المقاطعة وتفعيلها وإزالة التشويش من أذهان البعض ممن أغمضوا عيونهم عن الحقيقة.‏

وقد كان المؤتمر الشعبي الرابع لمقاومة التطبيع في منطقة الخليج العربي تحت عنوان (المقاطعة..خلاصات التجربة وآفاق المستقبل) الذي استضافته العاصمة القطرية ( الدوحة) لبنة جديدة في هذا الاتجاه ahmadh@ureach.com‏

">الصحيح.‏

ahmadh@ureach.com‏

 

 أحمد حمادة
أحمد حمادة

القراءات: 18002
القراءات: 17999
القراءات: 18003
القراءات: 18001
القراءات: 18002
القراءات: 18000
القراءات: 18000
القراءات: 18001
القراءات: 18001
القراءات: 17999
القراءات: 17997
القراءات: 18002
القراءات: 18005
القراءات: 18000
القراءات: 18002
القراءات: 18003
القراءات: 17997
القراءات: 18006
القراءات: 17996
القراءات: 18005
القراءات: 18006
القراءات: 18004
القراءات: 18007
القراءات: 17997
القراءات: 17997
القراءات: 17993
القراءات: 17994
القراءات: 17995
القراءات: 18001
القراءات: 18001
القراءات: 17995
القراءات: 17996
القراءات: 17990
القراءات: 18003
القراءات: 18003
القراءات: 18008
القراءات: 17994

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية