تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 3/8/2004
عبد الحميد سليمان
السماح للقطاع العام بتنسيق واستبدال السيارات القديمة التي مضى عليها عقود من الزمن, قرار صائب, ولو أنه جاء متأخراً, لكنه يضع حلاً لألوف السيارات السياحية الصغيرة والميكروباصات والباصات التي أصبحت تشكل عبئاً على مؤسسات ودوائر القطاع العام لما تستنزفه من أموال ثمناً للوقود وقطع التبديل, إضافة الى ما تحدثه من أذى وتلوث في البيئة.

ولكن هل هناك إمكانية فعلية لدى مؤسسات القطاع العام لاستبدال كافة السيارات القديمة وتنسيقها, أم أن الإمكانات وتوفير الأموال هي التي ستحدد حجم الاستبدال وعدد السيارات التي سيتم تنسيقها واستبدالها فعلاً?! ‏

وسيكون الاستبدال وفق ثلاثة مستويات, حسب تاريخ الصنع, فالسيارات التي صنعت عام /1970/ وما قبل سيتم تنسيقها بشكل كامل وتسلم الى معمل صهر الخردة في حماة. ‏

والسيارات التي يعود صنعها الى عام /71/ وحتى عام /85/ في فئة أخرى. والفئة الثالثة تضم جميع السيارات التي صنعت بين عامي 86 و,90 وهذه السيارات وما قبلها سيتم تسليمها الى مؤسسة سيارات ليتم بيعها بالمزاد العلني وبموافقة الوزير المختص. ‏

أي جهات القطاع العام ستقوم ببيع كافة السيارات التي صنعت من عام /71/وحتى عام /90/, وثمن هذه السيارات يمكن أن يسد جزءاً من ثمن السيارات التي سيتم استيرادها من المناطق الحرة, وستكون هي أيضاً سيارات مستعملة بحيث لا يزيد عمر هذه السيارات عن خمس سنوات من تاريخ الشراء.. ‏

أي أننا لن نتخلص من السيارات المستعملة. وسنعود بعد فترة لنشكو مجدداً من السيارات القديمة التي تستهلك الوقود وقطع التبديل!! ‏

فبالأمس كان قرار السماح باستيراد الآلات المستعملة, واليوم السماح باستيراد السيارات المستعملة, وكذلك عندما نستورد التكنولوجيا نقوم باستيراد برامج وتقنيات مضى على صنعها سنوات وظهرت أجيال جديدة أكثر تطوراً.. ‏

فهل قرار السماح بتصدير الخردة منذ فترة سببه وجود عدد كبير من السيارات القديمة والآلات القديمة المستهلكة وقطع التبديل, وغيرها من الآلات المهملة التي تشغل جزءاً كبيراً من المستودعات والساحات?! ‏

كنا نتمنى أن يتم تحويل السيارات التي يتم تنسيقها الى معمل حماة لصهر الخردة حتى عام /90/ على الأقل وعدم بيعها في السوق للتخفيف من عدد السيارات القديمة وإفساح المجال لحلول سيارات جديدة محلها, فقد تحولت طرقاتنا وشوارعنا الى خليط عجيب من السيارات ومن مختلف الموديلات والأنواع ومن مختلف البلدان, ويعود تاريخ صنعها الى سنوات طويلة ابتداء من الخمسينيات فالستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وصولاً الى آخر الموديلات. ‏

إن ما ينفق على السيارات القديمة من ثمن وقود وإصلاح وقطع تبديل, يمكن توفيره لشراء سيارات جديدة توفر في الوقود وقطع التبديل وأقل تلويثاً للبيئة. ‏

ومثلما تقرر السماح لجهات القطاع العام بتنسيق السيارات القديمة, لماذا لا يتم السماح للقطاع الخاص باستبدال السيارات القديمة وأيضاً من المناطق الحرة للتخلص من مشكلة ترهق الاقتصاد وترهق المواطن وتسيىء الى البيئة معاً?! ‏

 

 عبد الحميد سليمان
عبد الحميد سليمان

القراءات: 18053
القراءات: 18048
القراءات: 18058
القراءات: 18061
القراءات: 18052
القراءات: 18056
القراءات: 18063
القراءات: 18056
القراءات: 18055
القراءات: 18054
القراءات: 18042
القراءات: 18056
القراءات: 18056
القراءات: 18052
القراءات: 18057
القراءات: 18052
القراءات: 18053
القراءات: 18050
القراءات: 18051
القراءات: 18051
القراءات: 18044
القراءات: 18048
القراءات: 18050
القراءات: 18049
القراءات: 18060
القراءات: 18053
القراءات: 18056
القراءات: 18052

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية