تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 21 /6/ 2004
رئيس التحرير د. فائز الصايغ
تكتسب زيارة السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته الى الصين اهمية قصوى نظراً لكونها الزيارة الاولى التي يقوم بها مسؤول سوري على هذا المستوى الرفيع الى الصين منذ تأسيس العلاقات السورية- الصينية عام 1956 مع أن العلاقات الثنائية لم تسجل تراجعاً طيلة العقود الماضية, إلا انها لم تبلغ المستوى اللائق بعلاقة عريقة ولا بمصالح مشتركة واسعة ولا بتحقيق تطلعات الشعبين في البلدين الصديقين.

ومما لاشك فيه بأن الزيارة التاريخية للرئيس بشار الأسد الى الصين ستدفع بالعلاقات الى مستواها اللائق, بما ينسجم مع عراقة الصلات ومع تطلعات الشعبين. ‏

وستشهد السنوات القادمة ارتفاعاً ملحوظاً بقيمة التبادل التجاري واتساعاً في جوانب التعاون المشترك على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية وكذلك التكنولوجية بالنظر لتراكم الخبرات التقنية التي عكف المعنيون على توسيعها وتوطينها والاستفادة القصوى منها في السباق التكنولوجي الذي يشهده عالم اليوم . ‏

برنامج نوعي وحافل أعد خصيصاً للزيارة التاريخية التي يقوم بها السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته الى الصين الشعبية, وسلسلة من الاتفاقات الثنائية يجري اعدادها بين الفريقين تتناول مختلف جوانب التعاون الثنائي تمهيداً لتوقيعها في قاعة الشعب الكبرى بحضور الرئيس بشار الأسد والرئيس الصيني هوجينتاو. ‏

الاستقبال الذي اعد للسيد الرئيس وللسيدة عقيلته حار مع ان الطقس معتدل, والتنظيم الدقيق الذي نفذته المراسم الصينية بالتنسيق مع المراسم السورية يشير الى طبيعة الشعب الصيني الذي يعشق النظام والتنظيم وضبط الزمن على الاداء الصيني, بحيث يكون الوقت اداة بيد الصيني وليس العكس, وقد تتخلف الساعة عن دقاتها إلا ان العامل الصيني لا يتخلف عن ادائه. ‏

والبرنامج نوعي وحافل بالمواعيد والمقابلات والاجتماعات والمباحثات السياسية والاقتصادية الموسعة والثنائىة والتي ستتوج بتوقيع اتفاقات جديدة , وتجديد اتفاقات قديمة يصل بعضها الى مطلع تسعينيات القرن الماضي, حيث اهتمت الصين بدفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وسورية. ‏

الاوساط السياسية والصحفية الصينية والعربية التي توافدت الى بكين تولي الزيارة التاريخية اهمية خاصة لعدة اسباب, لعل من ابرزها الوضع الدولي والاقليمي المتوتر وانعكاسات السياسات الاميركية على شعوب منطقة الشرق الاوسط واحتلال العراق وتدهور الاوضاع في فلسطين جراء سياسات الارهاب الصهيوني. ‏

ذلك ان الزيارة توفر المناخ الملائم لمناقشة هذه الامور وتحديد المواقف منها والبناء على هذه المواقف في المرحلة السياسية القادمة. ‏

 

 د. فائز الصايغ
د. فائز الصايغ

القراءات: 10754
القراءات: 10710
القراءات: 10731
القراءات: 10745
القراءات: 10747
القراءات: 10700
القراءات: 10747
القراءات: 10747
القراءات: 10702
القراءات: 10726
القراءات: 10748
القراءات: 10746
القراءات: 10700
القراءات: 10745
القراءات: 10742
القراءات: 10749
القراءات: 10742
القراءات: 10699
القراءات: 10693
القراءات: 10738
القراءات: 10701
القراءات: 10744
القراءات: 10747
القراءات: 10749
القراءات: 10748
القراءات: 10700
القراءات: 10745
القراءات: 10744
القراءات: 10741
القراءات: 10748
القراءات: 10698
القراءات: 10757
القراءات: 10755
القراءات: 10754
القراءات: 10706

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية