تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

قاسم البريدي
أكثر ما تفكر فيه الأسر السورية التي تعيش في المدن هو اغتنام عطلة الصيف الطويلة والساخنة لقضاء إجازة سعيدة في الأرياف الهادئة سواء في القرى التي ينحدرون منها أم في مناطق شعبية سياحية على الجبال أم الساحل..

ولا مفر أمام الجميع وفي كل المناطق من استخدام الطرق البرية كوسيلة شبه وحيدة, طالما لا تمتلك بلادنا شبكة خطوط حديدية تشغل القطارات السريعة.. وهنا تبدو الصورة وتفاصيل برنامج الإجازة مركبة (بسبب الطرق) بعضها مشوقة وبعضها منفردة, خصوصاً لبعض أفراد الأسرة المصطافة عندما يعودون إلى المدن للعمل أو لمتابعة امتحانات جامعية منتهزين عطلة اليومين الأسبوعية..‏ ‏

صحيح أننا استبشرنا خيراً بإحداث مؤسسة المواصلات الطرقية.. وقبلها معمل لتصنيع لوحات دلالة الطرق بكل أشكالها وتبعها انجاز خارطة لكل سورية عليها أرقام الشوارع المركزية والفرعية وأبرز ما يحتاجه مستخدم الطرق..‏ ‏

غير أن الصحيح أيضاً, أننا لا نزال نعيش نفس الظروف لمواصفات الطرق اللهم مع تحسن بسيط.. وعوضاً أن تتحول الرحلات عليها إلى فرصة للتمتع والتشويق.. نجدها في كثير من الأحيان تصطدم بمنغصات رداءة الطرق والترقيعات المستمرة فيه والتعديلات على قسم منه.. أو غياب لوحات الدلالة لأكثر المناطق شهرة مما يضطر الزائر لقطع مسافات طويلة.. والسؤال هنا وهناك..‏ ‏

والمشكلة الأخطر هي العودة ليلاً إذ أن الطرق تخلو من التخطيط والدهان والمسامير الفوسفورية والمحددات الجانبية لاسيما في المنعطفات إذ أن شبكة الطرق المركزية البالغ طولها الإجمالي 7200 كم لا يزيد عدد الطرقات المخططة فيها عن 600 كم..‏ ‏

ومن يزور بعض الدول المتقدمة يلاحظ كيف أن الطرق فيها تحولت إلى لوحات ناطقة وكأنها لوحة من الخيال العلمي لدرجة الدقة والوضوح والأمان والمتعة فيها التي لا تنتهي عند حد..‏ ‏

فلماذا لا تظهر إبداعاتنا الهندسية على طرقاتنا لتكون مرآة صادقة للتطور الذي نلمسه في كثير من الميادين, خصوصاً ونحن نفخر بها لأنها ربطت جميع المناطق وأنعشتها اقتصادياً واجتماعياً..‏ ‏

ولماذا لا توضع أنظمة صارمة لتطبيق المواصفات القياسية العالمية بحيث نحفظ حرمة الطرقات ونمنع عنها كذلك التلوث البصري الذي يصيبنا من »الإعلانات« الكبيرة المنفرة والمشوهة لجمال الطبيعة والتي تنتهك أذواق الناس وتسبب في الكثير من الحوادث, وكأنها مباحة لبعض شركات الإعلان أو للأفراد دون ضوابط..‏ ‏

وحتى مراقبة سلامة الطرق من قبل الشرطة فهي غائبة وتنتهكها السيارات بأنواعها: الثقيلة والخفيفة.. الزراعية والصناعية.. التي لا يجوز لها أصلاً استخدام الطرق السريعة.. فكيف لسيارة شاحنة محملة بآلاف الأطنان أو بلدوزر أو جرار أو حتى دراجة عادية ومشاة..‏ ‏

إنها أسئلة نتمنى العمل للإجابة عنها ونحن في مطلع الموسم السياحي لتشارك الجهات المعنية بنظام واحد يطبق على الجميع.. لتكون الصورة أجمل وأبهى.. فهل نفعل ذلك..?.‏‏ ‏

‏‏

 

 قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 18048
القراءات: 18042
القراءات: 18046
القراءات: 18054
القراءات: 18050
القراءات: 18052
القراءات: 18052
القراءات: 18060
القراءات: 18050
القراءات: 18054
القراءات: 18045
القراءات: 18042
القراءات: 18054
القراءات: 18042
القراءات: 18054
القراءات: 18059
القراءات: 18046
القراءات: 18039
القراءات: 18052
القراءات: 18043
القراءات: 18045
القراءات: 18050
القراءات: 18050
القراءات: 18056
القراءات: 18052
القراءات: 18050
القراءات: 18050
القراءات: 18050
القراءات: 18044

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية