تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 28 /6/2004
مصطفى المقداد
تفتح الزيارات التي يقوم بها السيد الرئيس إلى الدول الصديقة آفاقا واسعة أمام الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة, لتوسع من نشاطاتها وتزيد من حضورها الداخلي والخارجي, وتقيم علاقات تعاون وتبادل مع تلك الدول تستند إلى عوامل الصداقة في تحقيق فوائد مشتركة لجميع الأطراف..

وربما تكون زيارة سيادته الأخيرة إلى الصين المحطة الأهم والأكبر بالنسبة لقطاعات اقتصادية وثقافية وسياحية كثيرة سوف تحقق فوائد كبرى استنادا إلى العلاقات السياسية التاريخية بين البلدين.‏ ‏

ويدرك الاقتصاديون ورجال الأعمال أهمية السوق الصينية, ويعرفون مزايا الاقتصاد الصيني الذي اعتمد نهجا خاصا بعيدا عن طريقة التحولات الدراماتيكية التي عصفت بغيره من الاقتصادات, بينما تجاوز الاقتصاد الصيني مشكلات التحول الاشتراكي ومشاركة القطاع الخاص والسماح بادخال الاستثمارات الأجنبية, عبر سلسلة اجراءات اقتصادية هادئة جعلت الصين تحقق أعلى معدل نمو اقتصادي في العالم على مدى اثنتي عشرة سنة قاربت نسبته 10% دوما.ومازال الأمل يحدوها بالمحافظة على هذا المعدل, وخاصة بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.‏ ‏

ومن المؤكد أن اقتصاديينا الذين زاروا شنغهاي, عاصمة الصناعة والاقتصاد, سيعودون وفي جعبتهم الكثير من المشاريع المشتركة.‏ ‏

أما الفاعليات الأخرى فإنها ستترك تأثيرات على الجانب الصيني الصديق, ففي حين يطمح الاقتصاديون لنقل الخبرات الصينية إلى بلدنا, فإن مساعي وزارتي السياحة والثقافة سوف تنصب على الاستفادة من الفوائض الصينية في مجال السياحة, إذ تصدر الصين قرابة عشرين مليون سائح سنويا, ويمكن لسورية أن تشكل مقصدا لجزء مهم منهم, وخاصة بعد اللقاءات المباشرة, وورشة العمل الناجحة التي عقدت خلال فاعليات الأيام الثقافية والسياحية السورية التي استضافتها بكين خلال الفترة من 20-26 حزيران الجاري, حيث التقى أصحاب مؤسسات ومكاتب سياحية استثمارية سوريون نظراءهم الصينيين واتفقوا على تنظيم علاقات لتبادل السياح عبر تركيا باعتبارها محطة قريبة وترتبط مع بكين بخطوط طيران منتظمة, سوف يتم تنظيمها مستقبلا بحيث تبدأ من دمشق وحلب وصولا إلى بكين في محاولة لاستعادة مجد طريق الحرير التاريخي, ورحلته التي كانت تستغرق ثلاث سنوات بينما سيتم تحقيقها حاليا خلال عشر ساعات, تقارب بين الشعبين اللذين باعدت بينهما المسافات, وقاربت بينهما الصداقة والود التاريخيان.‏ ‏

‏ ‏

‏ ‏

‏ ‏

‏ ‏

 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 17946
القراءات: 17950
القراءات: 17945
القراءات: 17952
القراءات: 17942
القراءات: 17948
القراءات: 17949
القراءات: 17947
القراءات: 17943
القراءات: 17947
القراءات: 17951
القراءات: 17946
القراءات: 17946
القراءات: 17945
القراءات: 17947
القراءات: 17948
القراءات: 17947
القراءات: 17948
القراءات: 17954
القراءات: 17946
القراءات: 17952
القراءات: 17951
القراءات: 17947
القراءات: 17955
القراءات: 17950
القراءات: 17943
القراءات: 17949

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية