تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 6/9/2004
ديب علي حسن
ثمة ظاهرة بدأت تستشري في صحفنا ومجلاتنا,ووسائل اعلامنا, ألا وهي ظاهرة النقد ذبحاً, الذبح حبّاً, إطراءً, تقديماً للمبدع على أنه الأوّل والأخير في ميدانه, فهو الذي يمتلك رؤية قلَّ نظيرها, وغيره لاشيء.

وكما الذبح حبّاً, كذلك الذبح تجريحاً وتقديم مبدعين من خلال تناول اعمالهم- تقديهم على أنهم لايملكون شيئاً من الإبداع, وأنّ ما قدموه سوف تذروه الريح وأنه ليس سوى ركام, وأنّ هذا الناقد الذي هيأه القدر هو الذي بيده مفاتيح الإشارة الى عيوب ومثالب هذا المبدع أو ذاك.‏

الحالتان, الذبح حبّاً, والذبح تجنياً, مرفوضتان, ثمة منطقة أو مساحة غائبة في هاتين الحالتين, لمَ لانكون قادرين على التقييم والتقويم الحقيقيين هل نستطيع أن نتخلى عن سكيّن الذبح ولو مؤقتاً? لنجرب إصدار أحكام قيمة حقيقية ليست معدّة مسبقاً, وما يحدث في عملية النقد الأدبي هذه الأيام ينسحب على ردود ومتابعات ومناقشات تكتب في صحفنا المحلية, زميل يكتب عن ثقافة الإلغاء عند سعيد عقل, فيرد عليه زميل آخر في صحيفة اخرى يقدمه وكأنه لايعرف القراءة والكتابة, ويدّعي عدم المعرفة باسمه على الرغم من أن زميلنا يكتب في الصحف السورية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً, واذا كان الكاتب لايتابع ما يكتب فهل هي مسؤولية من يكتب.. ومن ثم منْ الذي جعل سعيد عقل ذروة المبدعين.. حقّاً هو في الذروة لكنّ الذروة لاتبيح للمبدع أن يلغي الآخرين, كما جهلنا بالأشياء لايعني انها غير موجودة, إذا كانت علائم النقد والحوار هي الإلغاء على طريقة سعيد عقل ومن ادّعى الدفاع عنه فلماذا إذاً نتشدق بشعارات ندّعي أننا نسعى إليها ليلاً نهاراً, هل نقول: إنّ حق الاختلاف مقدس,ولكنه لايبيح شحذ وسائل الذبح حبّاً أو تجنياً.‏

 

  ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 18027
القراءات: 18029
القراءات: 18029
القراءات: 18024
القراءات: 18030
القراءات: 18030
القراءات: 18029
القراءات: 18030
القراءات: 18023
القراءات: 18020
القراءات: 18024
القراءات: 18022
القراءات: 18025
القراءات: 18029
القراءات: 18030
القراءات: 18032
القراءات: 18028
القراءات: 18033
القراءات: 18025
القراءات: 18029
القراءات: 18030
القراءات: 18033
القراءات: 18030
القراءات: 18030
القراءات: 18031

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية