تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء1/ 12/2004م
سلمان عز الديني
لم يعد الأمر يحتمل الصمت:

إننا ندفع بخيرة ابنائنا الى مهاوي التهلكة,وفوق ذلك نذهب الى هناك للفرجة عليهم..!‏

لا أتحدث عن عمال المناجم ولا رجال الاطفاء ولا أي من رجال المهام الخاصة, بل أعني الممثلين المسرحيين المساكين.‏

في مسرحية عُرضت منذ ايام, سقطت لوحة كبيرة من سقف الصالة ووحدها العناية الالهية أنقذت رأس ممثل من التحطيم. وبما أن وسيلة تبديل الديكور مازالت يدوية لدينا, حيث يقوم الممثلون أنفسهم بتغيير الاثاث والاكسسوارات بعد أن ينهوا المشهد, فغالباً مايتعثر أحدهم بكنبة أو طاولة أو كرسي, غير أن المسرحية المذكورة شهدت حدثاً أشد خطورة, إذ تعثر الممثل ب¯ (الشعلة المقدسة) وكاد أن يحرق الصالة ومن فيها..‏

في عرض آخر أصر المخرج على إطلاق ذلك الدخان الذي صار من ثوابت مسرحنا, وبما أن الدخان لم يجد له مهرباً من الصالة فقد امتقعت وجوه الممثلين وجحظت عيونهم وهم يكتمون سعالهم على مضض...‏

في كل عرض ثمة خطر داهم:‏

الخشبة والجدران المتآكلة, تلك الاشياء المرعبة المعلقة على السقف منذ عقود طويلة.. خطر الاختناق.. نقص الاوكسجين .. كنت أصدق ما يقوله ماركيز بأن المصاعد هي الأمكنة الأكثر رعباً, إلى أن صرت متفرجاً مسرحياً فأيقنت أن صالاتنا ليست الأمكنة الأكثر رعباً وحسب, بل هي الأمكنة الأكثر استحضاراً لشبح الموت الرهيب.‏

 

 سلمان عز الدين
سلمان عز الدين

القراءات: 17338
القراءات: 17427
القراءات: 17339
القراءات: 17341
القراءات: 17335
القراءات: 17340
القراءات: 17336
القراءات: 17333
القراءات: 17333
القراءات: 17333
القراءات: 17337
القراءات: 17339
القراءات: 17335
القراءات: 17333
القراءات: 17332
القراءات: 17336
القراءات: 17334
القراءات: 17335
القراءات: 17333
القراءات: 17331
القراءات: 17335
القراءات: 17338
القراءات: 17337

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية