تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 16 / 11/2004م
فوزي المعلوف
حالة بناء دؤوب, تظهر بوضوح في أركان السلطات الثلاث, القضائية والتشريعية والتنفيذية, وبدت تتوضح النتائج الإيجابية لما بذل ويبذل, وغدت شرائح المجتمع كافة تلحظها في الميادين كافة..

إنها إرادة التطوير التي يرعاها السيد الرئيس بشار الأسد, لتكبر سورية بأبنائها.‏

وهذا جهاز القضاء, وبتصميم أكيد يسعى إلى لفظ بعض مظاهر الخلل والترهل اللذين أصابا أعلى سلطة في المجتمع, وتتركز التوجهات الحالية على تجاوز الثغرات واستبعاد السلبيات, وتفعيل سلطة القانون ليطول الجميع, فدون قضاء عادل, وهيبة محترمة للقانون, لا يمكن النهوض بالمجتمع.‏

أما السلطة التشريعية, والموزعة على مجلس الشعب والمجالس المحلية, فالأولى استطاع الإعلام وعبر نقل ما يدور في الجلسات, إبراز روح المسؤولية العالية التي يتمتع بها ممثلو الشعب, والاندفاع لتطوير القوانين, بما يؤهل سورية للتعامل مع المتغيرات الدولية المتلاحقة, والاستفادة مما توصلت إليه ثورة التكنولوجيا.‏

وتأتي القوانين المتلاحقة, والصادرة في الآونة الأخيرة, لتؤكد أن مجلس الشعب ولجانه المتخصصة, يعيش ورشة عمل حقيقية, وتمكن باقتدار, أن يجسد الجزء الأهم من طموحات أبناء المجتمع, وأن يعيد الشباب إلى القوانين التي شاخت, بل والتي أضحى بعضها عقيماً ومعيقاً, خاصة ما أثقل منها بتعليمات وتعديلات, ما أفسح المجال أمام ضعاف النفوس للمناورة في الدهاليز المظلمة, وتجيير القانون للمصلحة الشخصية.‏

ويبقى واقع مجالس الإدارة المحلية, يحتاج لمزيد من الدعم لتفعيل أدائه, وليتسنى للمجالس المحلية, أن تأخذ موقعها في تعزيز ديمقراطية اتخاذ القرار, وبما يؤسس لتوجيه خطط التنمية بالاتجاه الصحيح.‏

وعلى صعيد السلطة التنفيذية, فقد سجلت خطوات متقدمة, حيث وفرت المناخ المناسب لتعظيم النمو الاقتصادي للقطاعين العام والخاص, وأعلنت سياستها بالتطوير الشاقولي في القطاع العام, وترجمت ذلك في الخطط الاستثمارية التي لحظت بالدرجة الأولى الإصلاح الإداري, معتمدة أسساً موضوعية في التعيين, وأفردت بنداً خاصاً في الموازنات للتأهيل والتدريب المستمرين.‏

وعلى الصعيد القطاعي, اهتمت خطة العام القادم بالصناعة بتجديد خطوط الإنتاج واعتماد التقنيات المتطورة بما يساعد على إنتاج سلعة منافسة في السوقين الداخلية والخارجية.‏

واعتمد القطاع المصرفي بالدرجة الأولى على بناء القدرات البشرية, واستكمال الأتمتة, التي أنجزت في بعض المصارف العامة, وأثارت السوق الداخلية اندفاع المصرفيين العرب والأجانب, لافتتاح مصارف وفروع لها, وانطلق بعضها والبعض الآخر في طريقه لاختيار الموقع المناسب.‏

وجاءت نتائج الجهود المبذولة في مجالات التربية والتعليم والثقافة والزراعة والصحة متفاوتة, ولكن المؤشر العام يوضح أن الحكومة لديها برامج وأفكار تعمل على بلورتها, ومن شأنها أن تضاعف النمو الاقتصادي, وهذا يعني,أننا سنشهد تحسيناً متواصلاً, للوضع المعاشي, وزيادة للقدرة الشرائية.‏

وتجاوز القطاع الخاص الصناعات التحويلية والبسيطة, فانتقل المستثمرون لإقامة مشاريع صناعية وزراعية وسياحية نوعية, ما يعزز الشعور, بأن المستقبل يحمل مزيداً من فرص العمل الحقيقية, وبالتالي توفير مناخات أفضل لأبناء المجتمع.‏

وهنا لا يمكن إغفال النهوض الذي أخذت تشهده الجمعيات والهيئات الأهلية, ليتجاوز دورها الجانب الاجتماعي إلى تصميم على المشاركة في بناء تنمية متكاملة وشاملة.‏

إنها حالة نهوض تعيشها القطاعات كافة, تسعى لمجاراة الطموحات, وبمزيد من التصميم والعمل, يمكن إدراك الغايات, وبناء مستقبل مشرق.‏

 

 فوزي المعلوف
فوزي المعلوف

القراءات: 17358
القراءات: 17357
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17360
القراءات: 17361
القراءات: 17357
القراءات: 17359
القراءات: 17357
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17359
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17357
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17355
القراءات: 17356
القراءات: 17360
القراءات: 17359
القراءات: 17357
القراءات: 17356
القراءات: 17358
القراءات: 17366

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية