تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الخميس 8/7/2004
ناديا دمياطي
رغم أن حديث الطقس يشغل الجميع, فامتزاج منخفضين أحدهما هندي والآخر سندي حسب المتنبىء الجوي الذي حاول الإعلان عن تخفيضات أو أوكازيونات في درجات الحرارة دون جدوى.

فإن الحرارة ارتفعت لدرجة لا تطا ق, أقلعت معها المراوح والمكيفات لتعمل ليل نهار لتهدئة أعصابنا, رغم أنني أنصح البعض بالاستعاضة عنها بأكل البطيخ الذي هو مكيف طبيعي للجسم, يطفىء الظمأ, ويخفف الشعور بالحرارة, ويقوي الجسم, وله فوائد عدة, ومضاره الوحيدة هي رمي قشوره في الشوارع التي تحل ضيفة صيفية ثقيلة على مشهد النظافة العامة التي هي الأخرى تعاني من هبوط الضغط. ‏

وارتفاع الحرارة يعني ارتفاعا في استهلاك البطيخ والكهرباء معا, والفرق بينهما أن سعر كيلو البطيخ يهبط, بينما سعر كيلو الكهرباء يرتفع ويرتفع ويرتفع دون سقف يحده أو يلجمه, يعني بالعامية (على حل شعره). وإذا كان البطيخ سهل الهضم ولذيذ الطعم, فإن فواتير الكهرباء ليست كذلك, فهي في حالات الطقس اللطيف ليست لطيفة, فما بالك إذا اضطررنا لرفع استهلاك الكهرباء?! ‏

الحقيقة أن في بيوتنا مسلسلا اسمه الفواتير ويستمر عرضه في الفصول الأربعة وبطله الفواتير المزاجية جدا والتي تعاني من اختلال ليس عقليا, وإنما في توزيع الطاقة من دورة إلى دورة يستدعي الشك والريبة والتخمين والظن في: إما بالآلية أو بالعقلية التي مازالت تحكم وتتحكم بإدارة مؤسسة الكهرباء وبالطريقة التي تتعاطاها لتحديد قيمة فواتير المستهلك والتي تعتمد على ما يبدو على مبدأ مرة تصيب ومرة تخيب. ‏

فالمواطن المحدود الدخل يقسم كعكة الراتب على قده, ولا يغامر في زيادة الاستهلاك, لكن الفاتورة تأتي على غير التوقعات, تأتي وعلى رأسها ريشة لتنتف ريش هذا المحدود الذي أصبح يؤمن بالمثل القائل: خير لك أن تشعل شمعة من أن تعترض على الفواتير. ‏

بالفعل نعاني من غموض في أرقام الفواتير التي تضخها الحاسوبات التي ترتكب الأخطاء المتكررات تتطلب الاعتذارات عن مبالغ أضيفت وخرجت من جيب المواطن ولم تعد. ‏

ننبه إلى هذا الخلل المزمن والذي لم يعد لا فنيا ولا طارئا وسيمتد ويمتد مادام هناك من يقول: من لا يعجبه فليذهب للبحر ليس للاستجمام بل ليشربه. ‏

 

 ناديا دمياطي
ناديا دمياطي

القراءات: 18056
القراءات: 18057
القراءات: 18046
القراءات: 18059
القراءات: 18054
القراءات: 18058
القراءات: 18060
القراءات: 18060
القراءات: 18061
القراءات: 18051
القراءات: 18058
القراءات: 18059
القراءات: 18058
القراءات: 18056
القراءات: 18062
القراءات: 18057
القراءات: 18058
القراءات: 18054
القراءات: 18054
القراءات: 18052
القراءات: 18055
القراءات: 18053

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية