تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الخميس 8/7/4002
خالد الأشهب
(ليس (ديمونا) فحسب أيها السادة!!

وليست المئتا أو الثلاثمئة رأس نووي فقط هي التي تضج بها جنبات الدولة الإسرائيلية, وتحيل الشرق الأوسط إلى عبوة ناسفة أو إلى بركان. ‏

ولكي لا تتقرح عيون العالم ومآقيه بالرماد الإسرائيلي, ولكي تؤتي زيارة الدكتور البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إسرائيل أمس أكلها, فإن الصور التي وزعتها إسرائيل عشية الزيارة وتكشف فيها عن المفاعل الذري إياه (ديمونا) هي صور قديمة ومعروفة, دفع المدعو فاعنونو ثمنها ثمانية عشر عاماً في السجن الانفرادي. ‏

وللمفارقة, فقد أظهرت شاشات التلفزة والفضائيات بعضاً من المشاهد التي ظهر فيها شمعون بيريز في استقبال البرادعي والاحتفاء به, كما لو أن (ديمونا) وعرابه شمعون بيريز هما النوويان الوحيدان في إسرائيل. ‏

ليس (ديمونا) وشمعون بيريز فحسب أيها السادة! ‏

أكثر من خمسة ديمونات في إسرائيل وأكثر كثيراً من شمعون بيريز واحد, وثمة ثلاثة أو أربعة على الأقل من أسلحة التدمير الشامل في إسرائيل, بين يديها وتحت مخدة العرب وفراشهم, لا يعلمون متى وكيف يموتون بها جمعاً لا فرادى. ‏

ولأن أحداً في الشرق الأوسط لا يملك سلاحاً نووياً سوى إسرائيل, ولأن اخلاء الشرق الأوسط من أسلحة التدمير الشامل يعني بالضبط اخلاء إسرائيل فحسب منها, فإننا نتوجه الى العالم أجمع, العالم الباحث عن السلام والأمن والاستقرار, لا ليرسل المزيد من المندوبين وخبراء الطاقة الذرية, بل ليكون جاداً وحازماً وصادقاً في البحث عما تمتلكه إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل ومن مختبرات بنائها وإنتاجها?? ‏

رسالتنا الى الدكتور محمد البرادعي, والى كل الذين ينوون حقاً الضغط على إسرائيل, في أوروبا وأميركا, لتفتح منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي, هي أن لا تتوقفوا عند ديمونا وشمعون بيريز, ولا تجعلوا منهما البؤرة النووية الوحيدة في إسرائيل فهناك الكثير غيرهما! ‏

دعوة سورية الى إخلاء الشرق الأوسط من هذه الأسلحة, دعوة جادة وحاسمة وقابلة للرهان, وإذا كان العمر الافتراضي العلمي لمفاعل ديمونا قد انتهى منذ سنوات, وبات خطراً على إسرائيل ذاتها, فضلاً عن الشرق العربي كله, فإن تفكيك المفاعل وإغلاقه وردمه هو حاجة إسرائيلية ملحة وماسة, وعلى العالم ألا يتحمل تكاليف هذه العملية عوضاً عن اسرائيل من جهة, وألا يجعل منها شهادة براءة وحسن سلوك إسرائيل من جهة ثانية. ‏

ليس ديمونا وبيريز فحسب أيها السادة!! ‏

 

 خالد الأشهب
خالد الأشهب

القراءات: 17317
القراءات: 17320
القراءات: 17322
القراءات: 17318
القراءات: 17316
القراءات: 17314
القراءات: 17324
القراءات: 17321
القراءات: 17315
القراءات: 17323
القراءات: 17321
القراءات: 17326
القراءات: 17318
القراءات: 17321
القراءات: 17312
القراءات: 17322
القراءات: 17316
القراءات: 17318
القراءات: 17320
القراءات: 17322
القراءات: 17315
القراءات: 17318
القراءات: 17322
القراءات: 17319
القراءات: 17320
القراءات: 17322
القراءات: 17320
القراءات: 17310
القراءات: 17321

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية