تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

علي قاسم
دانييل اوكرينت ..محكم استعانت به صحيفة نيويورك تايمز لتقييم أدائها خلال الحرب الأمريكية على العراق, خلص إلى نتيجة بسيطة مفادها أن تغطية الصحيفة كانت معيبة, وأن جزءاً من تغطية الصحيفة في الأشهر التي سبقت غزو العراق كان ساذجاً.

هذه خلاصة تفاصيل وضعها اوكرنيت كمراجعة لأداء الخطاب الاعلامي الأمريكي والذي يراه البعض مقدمة لمراجعة الخطاب السياسي, الذي كان أكثر تناقضاً وأشد سذاجة في تعاطيه مع مبررات ومسوغات الحرب الأمريكية على العراق.‏‏‏ ‏

غير أن أكثرية المتحدثين الأمريكيين تحت يافطة ذلك الخطاب , لايزالون يستخدمون نمطية الاملاء.. ابتداءً بالرئيس بوش, وانتهاء برامسفيلد, مرورا بذلك الكم من المسؤولين الأخرين الذين يصرون على التبشير بالديمقراطية الموعودة حينا, وبالنموذج القابل للتعميم حينا اخر, وبالحرية والتغيير حينا ثالثا.‏‏‏ ‏

نيويورك تايمز لجأت الى ذلك التقييم بعد سلسلة الانتقادات والمواجهة لأدائها, والادارة الأمريكية رغم حدة الانتقادات اللاذعة التي تطالها يوميا, لم تبدل في اسلوب تعاطيها, وحتى انتقادات الدبلوماسيين الأمريكيين السابقين , لم تجد نفعا, ومتغيرات الوضع في العراق والتبدلات الحاصلة في المشهد الدولي جميعها لم تثن ادارة الرئيس بوش عن المضي قدما , فيما خططت له مسبقا.‏‏‏ ‏

واللافت أن تفاقم المأزق في العراق , يقابل في أغلب الأحيان بابتسامة باردة, طالما حيرت الكثيرين, وهي ابتسامات قرأ فيها البعض على الأقل ما يشير الى غرابة الموقف حينا, أو إلى عدم ادراك ما يجري حينا أخر.‏‏‏ ‏

ولن نصل إلى حد التوصيف الذي أطلقه بعد الأمريكيين على الرئيس بوش ذاته?! أمام ذلك الواقع.. ثمة من يسأل و »ببراءة« عن الدور الخفي الذي يحرك هذا الظل أمام الأضواء , وثمة من يتساءل عن جدوى المراهنة طالما كان الأداء الأمريكي ذاته رغم بعض المتغيرات الطفيفة?!‏‏‏ ‏

رغم الادراك بأن تلك »البراءة« تخفي وراءها الجانب الأهم من الحقيقة, ورغم القناعة بأن المأزق المستفحل يدعو للكثير من التمعن والتدقيق في أداء السياسة الأمريكية, فإن أحدا لا يساوره الشك بأن فريق الحرب في الادارة الأمريكية, يواجه الخيارات الأصعب, بل ربما كان يصارع لتأخير الاعتراف بالفشل , وربما الإقرار بالهزيمة...!‏‏‏ ‏

قد لا يكون الاعتراف مرهونا بالتصريح العلني, ولكن يكفي أن نلمس بعض التغيير في التعابير التبشيرية المستخدمة , لكي نقر بأن الادارة الحالية تحاول الاستدراك.‏‏‏ ‏

وربما الأمر لا يحتاج الى محكم كما فعلت نيويورك تايمز, ولكنه بالتأكيد بأمس الحاجة الى من يعبر عن مرارة الانزلاق الأمريكي في متاهة وحسابات الاملاءات الصهيونية كما اعترف بعض الأمريكيين.‏‏‏ ‏

وقبل هذا وذاك, وحتى بعده ,هل يمكن التسليم بأن ذلك الجدل الدائر في الأوساط الأمريكية. يدخل في اطار الحسابات الانتخابية, أم أن هناك مصالح أمريكية تحتاج مراعاتها والحرص عليها إلى عملية تقييم ومراجعة , وإن هناك موجة تجتاح العالم, وكلتاهما تدفعان نحو ذلك.‏‏‏ ‏

قد يحتاج الأمر لبعض الوقت, وهو وقت ليس طويلا, طالما أن المأزق الأمريكي يصل فصوله الأصعب والأكثر خطورة.‏‏‏ ‏

‏‏‏ ‏

‏‏‏‏

 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 18008
القراءات: 18018
القراءات: 18007
القراءات: 18008
القراءات: 18014
القراءات: 18020
القراءات: 18019
القراءات: 18016
القراءات: 18015
القراءات: 18018
القراءات: 18019
القراءات: 18011
القراءات: 18015
القراءات: 18014
القراءات: 18017
القراءات: 18015
القراءات: 18012
القراءات: 18013
القراءات: 18009
القراءات: 18010
القراءات: 18003
القراءات: 18007
القراءات: 18015
القراءات: 18010
القراءات: 18013
القراءات: 18008
القراءات: 18010
القراءات: 18008
القراءات: 18010
القراءات: 18005
القراءات: 18008
القراءات: 18007
القراءات: 18014
القراءات: 18016
القراءات: 18013
القراءات: 18009
القراءات: 17998
القراءات: 18009
القراءات: 18008
القراءات: 18010
القراءات: 18008
القراءات: 17995
القراءات: 18001
القراءات: 17999
القراءات: 18013
القراءات: 18004
القراءات: 18011
القراءات: 18006
القراءات: 17995
القراءات: 18007

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية