تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 13/9/2004
بشار محمد الحجلي
حاولت كثيراً عدم الكتابة عن موضوع تخفيض أجور الاتصالات الهاتفية الثابتة , وتخفيض سعر الخطوط الهاتفية ,لأنني على ثقة من عدم جدوى طرح مثل هذا الموضوع , لكن اتصالات جاءتني من مواطنين كثر دفعتني إلى الكتابة في هذا الامر خاصة وأن بعض الناس وهم يمثلون شريحة كبيرة وجدوا في مثل هذا التخفيض ما يمكن ان نسميه ضحكاً

على اللحى وبرروا قولهم هذا بأن فرحة كبيرة غمرت وجوههم وهم يطالعون صحفنا المحلية التي نشرت الخبر ,ظناً منهم ان يجدوا في قرار وزارة الاتصالات والتقانة مايلبي مطالبهم التي مر عليها زمن طويل , ويقطع المجال أمام المسافات الطويلة من الانتظار لتأمين خط هاتفي في مختلف المقاسم التابعة لمؤسسة الاتصالات حيث أكدوا عدم جدوى قرار تخفيض أسعار المكالمات المحلية الى النصف في الظاهر بينما هو زيادة هذه الأسعار في المضمون حيث جاء هذا التخفيض الى /60/ قرشا للمكالمة مشروطا باختصار زمن المكالمات الى النصف وفي ذلك - على حد زعمهم - استخفاف في تفكير المواطن لأن حسابا بسيطا يوضح مضاعفة الأسعار وليس تخفيضها بالمعنى الحقيقي.‏

أما النقطة الثانية التي لفتت الأنظار فتمثلت في تفصيل القرار بتخفيض أسعار الهاتف العادي من /5000/ ليرة إلى أربعة آلاف ليرة وتخفيض سعر الخط الثابت العاجل من /12/ ألفا الى ثمانية آلاف ..وهذا القرار في ظاهره يستدعي الكثير من الشكر لمؤسسة الاتصالات لاهتمامها بحاجات المواطنين , والبحث عن تخفيف الأعباء المالية عنهم , لكنه في حقيقته غير ذلك تماماً , والسبب أن الخطوط غير متوفرة إلا لمن يملك الإمكانات غير العادية , فالتسجيل على خط هاتفي يعود الى عشرات السنين ,وطاقات المقاسم لم تسمح بتسليم او تركيب هذا الخط للمسجلين عليه منذ عام 1985 ومافوق وهناك قائمة طويلة من الأسماء التي فاقت طاقات المقاسم الهاتفية الحالية رغم ما طرأ عليها من توسعات ورغم ما جرى التصريح عنه من مشاريع واعدة للتوسع شملت /1.5/ مليون خط هاتفي , لكن هذه التصريحات بقيت في زاوية الوعود التي لم تنتبه مؤسسة الاتصالات للوفاء بها , بل سارعت لإصدار قرار لاينطبق من حيث المبدأ على واقع الحال ولايضع حداً لمشكلة مستعصية عانى منها الناس لزمن طويل , وبالتالي لم يكن هناك أية فائدة من طرح هذا الموضوع , كما لم تعد آذاننا تطرب لسماع المزيد من الوعود خاصة ونحن الآن على أبواب السنة الخامسة من القرن الحادي والعشرين الذي يفاخر فيه العالم بأنه عصر التقانة والاتصالات المتطورة والميسرة لجميع الناس بينما لانزال نحن على قائمة الانتظار نتلقى وعوداً وقرارات لايمكن لها أن تطبق بالمعنى العام ولايستفيد منها سوى القلة القليلة من الناس فإلى متى يا مؤسسة الاتصالات يستمر هذا الحال ومتى نعالج قضايا الناس على بساطتها بدلا من صرف انتباههم الى أمور يفرحون لها كثيرا ويضحكون منها لأنهم مدركون أنها لن تجدي نفعاً على الإطلاق !!‏

 

  بشار الحجلي
بشار الحجلي

القراءات: 18049
القراءات: 18056
القراءات: 18050
القراءات: 18057
القراءات: 18052
القراءات: 18054
القراءات: 18055
القراءات: 18062
القراءات: 18056
القراءات: 18059
القراءات: 18054
القراءات: 18055
القراءات: 18048
القراءات: 18046
القراءات: 18050
القراءات: 18050
القراءات: 18054
القراءات: 18056
القراءات: 18055
القراءات: 18059
القراءات: 18054
القراءات: 18054
القراءات: 18056
القراءات: 18056
القراءات: 18053
القراءات: 18049
القراءات: 18049
القراءات: 18053

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية