تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء 14/7/2004
علي محمود جديد
بعد نحو أربع سنوات على توجيه القيادة السياسية, وإعلانها الموافقة على تلك الحزمة الجديدة من الإجراءات الاقتصادية, المتمثلة باعتماد مبدأ الإدارة الاقتصادية للمؤسسات والشركات العامة, وأسلوب اقتصاد السوق, والاستعانة بادارات داخلية وخارجية, بمافي ذلك إتاحة المجال أمام القيام بطرح العديد من الشركات العامة للاستثمار.

حتى الآن لم نجد أن هناك اتجاها واضحا للحكومة نحو الشروع باتخاذ القرارات التي تعكس تلك الإجراءات, إلا على نطاق ضيق جدا, كحالة شركة صناعة الورق في دير الزور, مثلا. ‏

طبعا.. الكثيرون يقفون على مدى الفشل الذريع الذي منيت به هذه الشركة ولسنوات طويلة, ولهذا كان من دواعي التفاؤل أن تأتي شركة ذائعة الصيت على مستوى العالم في صناعة الورق, لتستثمر هذه الشركة الوطنية, بشروط بدت وكأنها جيدة للطرفين, وإن كنا حاليا لانستطيع تقييم هذه الخطوة التي مازالت في بداياتها, ومازالت شركة (فيمبكس) تنتج ورقا من شركة دير الزور بشكل تجريبي.. ولكن رغم ذلك فإن بعض الدلائل تشير إلى إمكانية نجاح هذه الخطوة الاستثمارية.. ‏

غير أن شركة الورق في دير الزور, قد لاتصلح لأن تكون نموذجا يحتذى, لأن ظروفها كانت مختلفة, ووضعها لايشابه وضع أية شركة أخرى. ‏

إننا لانقول ذلك كي نحاول ا لمساهمة في إحباط الاتجاهات التي بدأت تظهر حاليا, نحو نية الحكومة في طرح العديد من شركاتها ومؤسساتها لمبدأ الاستثمار هذا, ولكننا نريد من خلال ذلك الإشارة إلى ضرورة قيام الجهات المعنية بالوقوف وبدقة على وضع هذه الشركة أو تلك, وعلى إمكاناتها الفعلية, قبل الخوض في مجال الاستثمار, كي لاتكون المعايير مشوهة. ‏

ونعتقد أنه ليس بالضرورة أن تقتصر عروض الاستثمار على الشركات الخاسرة, بل على العكس لأن الشركات الرابحة تسحب بدلات استثمار أفضل. ‏

هذا من ناحية- ومن ناحية أخرى.. فما دام الرأي قد استقر عند الحكومة بإمكانية طرح العديد من الشركات والمؤسسات العامة للاستثمار,فلماذا يقتصر هذا الطرح على القطاع الخاص وحده..? أي ما الذي يمنع من أن تتقدم إحدى جهات القطاع العام لاستثمار هذه الشركة أو تلك, لقاء بدلات استثمار, ومن ثم تقوم الجهة المستثمرة- بكسر الميم- بإدارة الشركة المستثمرة -بفتح الميم- ولكن بالطريقة التي تراها مناسبة, وبعيدا عن الأنظمة والقوانين المعمول فيها, أي يعامل القطاع العام هنا كالقطاع الخاص تماما,وعليه فقط أن يلتزم بشروط الاتفاق بين الطرفين,والتي على رأسها تأدية بدلات الاستثمار كاملة. ‏

أي بدلا من أن نطرح المؤسسة العامة للأبقار-مثلا-على الاستثمار الخاص, لماذا لايحق لإحدى شركات الألبان العامة- مثلا- أن تقوم هي باستثمار تلك المؤسسة..? والعكس صحيح.. أي ما الذي يمنع المؤسسة العامة للأبقار, من استثمار إحدى شركات الألبان العامة..? ‏

قد تكون هذه الفكرة, فرصة لإدارة صحيحة من داخل البيت, فلماذا لانثق ببعضنا قليلا قبل أن نغرق في متاهات جديدة, قد تساهم في ضياع الكثير من الفرص..?!‏

 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 17322
القراءات: 17323
القراءات: 17321
القراءات: 17322
القراءات: 17323
القراءات: 17325
القراءات: 17324
القراءات: 17325
القراءات: 17322
القراءات: 17320
القراءات: 17323
القراءات: 17323
القراءات: 17318
القراءات: 17323
القراءات: 17322
القراءات: 17323
القراءات: 17325
القراءات: 17321
القراءات: 17327
القراءات: 17323
القراءات: 17324
القراءات: 17321
القراءات: 17324
القراءات: 17323
القراءات: 17324
القراءات: 17323
القراءات: 17320

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية