تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 17/8/2004
عبد الحميد سليمان
تعودنا في الصحافة أن نشير إلى الخطأ ومواطن الخلل أكثر بكثير مما نشير إلى الإيجابيات والنقاط المضيئة, لأننا نعتبر أن أي عمل نقوم به هو من قبيل الواجب ولا ننتظر مقابل ذلك (جزاء ولا شكورا) لكن على مبدأ (الثواب والعقاب) أرى من الواجب أيضاً تسليط الضوء على أولئك الجنود المجهولين الذين يعملون بدأب وإخلاص, ويقدمون الإنتاج والعمل والخدمة للمواطن في مواقع مختلفة من هذا الوطن الحبيب الذي يستحق منا المزيد من العمل والعطاء دائماً.

فمثلما نسلط الضوء على الطلاب المتفوقين والرياضيين المتفوقين وغيرهم, لماذا لا نسلط الضوء على العاملين المجدين والمنتجين في مختلف دوائر ومؤسسات الدولة, ونقدم لهم ولو تحية حب وعرفان مقابل ما يقدمونه لنا من خدمة في ظروف قد تكون غير مثالية لإنجاز مثل هذه الأعمال. ‏

هذه المقدمة الطويلة نسوقها كمدخل للوصول إلى أحد مواقع العمل في بلدنا, وهو نموذج للعمل الإيجابي الذي نعتبره مثالاً وليس حصراً, لكن المواقع التي لها تماس مباشر مع المواطن يمكن أن نلمس منها هذا الشيء أكثر من غيرها. ‏

ومثالنا اليوم أولئك الجنود غير المجهولين في أحد أكثر المراكز احتكاكاً بالناس وبالعكس, فهم بادون للعيان ويعملون بجد وصبر وعناية, رغم ضغط العمل والازدحام الشديد, ورغم دقة عملهم وطبيعته الحساسة, ورغم ضيق المكان الذي لا يتناسب مع العدد الكبير للمراجعين هم لا يتذمرون ولا يتبرمون ولا يشتكون ويقومون بأداء عملهم على أحسن وجه وبكل كفاءة وسرعة في الإنجاز, يترافق ذلك مع معاملة حسنة وابتسامة هادئة والرد على الأسئلة والاستفسارات من قبل المراجعين وما أكثرهم هذه الأيام.. إنهم العاملون في فرع الهجرة والجوازات في مدينة دمشق - البرامكة - الذين يقدمون الخدمات للمواطن دون تلكؤ أو تأخير.. ويحق لنا أن نشير إلى العمل الكبير الذي يقومون به والحجم الكبير طيلة ساعات العمل ودون توقف, في حين أن هناك مواقع أخرى تشكو من التراخي وعدم الاستفادة من الوقت واستثماره بالشكل الصحيح. ‏

ونرى أيضاً على مبدأ الثواب والعقاب أن يكافأ المجدون والمنتجون وتحفيزهم مادياً ومعنوياً بأساليب وطرق مختلفة, كأن يسموا أبطالاً للإنتاج مع مكافآت مادية تليق بهذه التسمية, أو أن يوفدوا بمهمات اطلاعية وترفيهية إلى الخارج تقديراً لعملهم واعترافاً بما يقدمونه للناس. وهذه مجرد اقتراحات يمكن الأخذ بها أو بغيرها. ‏

يبقى أن نشير أخيراً إلى ضيق المكان بالنسبة للعدد الكبير للمراجعين والحاجة الماسة إلى إيجاد مكان أوسع يتيح للعاملين إنجاز أعمالهم براحة دون ضغط الازدحام الخانق. ‏

 

 عبد الحميد سليمان
عبد الحميد سليمان

القراءات: 17327
القراءات: 17324
القراءات: 17329
القراءات: 17327
القراءات: 17325
القراءات: 17325
القراءات: 17332
القراءات: 17329
القراءات: 17328
القراءات: 17331
القراءات: 17319
القراءات: 17331
القراءات: 17328
القراءات: 17327
القراءات: 17327
القراءات: 17327
القراءات: 17321
القراءات: 17325
القراءات: 17326
القراءات: 17326
القراءات: 17322
القراءات: 17322
القراءات: 17319
القراءات: 17325
القراءات: 17330
القراءات: 17326
القراءات: 17327
القراءات: 17329

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية