تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الخميس 21/10/2004
خالد مجر
لا يتوقف الحديث عن الرقابة التلفزيونية , هذه الرقابة التي تجيز أو تمنع هذا المشهد أو ذاك وصولا الى منع مسلسل اذا رأته لا ينسجم مع التوجهات العامة أو يسيء الى الاخلاق الى آخر احتمالات المنع المعروفة.

لكني أعرف مسلسلا أجازته الرقابة وبدأ التلفزيون عرضه, ولم يمض اسبوع واحد حتى اضطر التلفزيون الى ايقافه , بسبب رقابة المشاهدين على العمل واعتراضهم على مستواه المتدني.‏

في هذه الحالة ألا يجب معاقبة الرقيب الذي أجاز عرض التفاهة ! بمعنى آخر اذا لم يعرف الرقيب كيف يتعامل مع موضوعه ماهي النتائج المترتبة على ذلك: كلمة عتب‏

صيحة غضب , أم لاشيء?!‏

شخصيا لا أعرف , لكن هذا يذكرني باعتراضات الصحفيين على قانون المطبوعات الذي يعاقب الصحفي الذي يعمل وبالتالي احتمال الخطأ لديه واسع , كما أنه لايعاقب الصحفي الذي ينشر مقامات مدائحية لأشخاص أو مؤسسات , وكأن هذا النوع من الكتابة أي المداهنة لا يسبب هو الآخر ضرراً نفسيا ومعنويا وحتى ماديا على القارىء الذي يجب أن يأخذ منا ثمن الصحفية حين لا يجد فيها مايستحق القراءة على رأي أحد المديرين العامين‏

القصد لا أحد ضد الرقابة من حيث المبدأ لأن لها دوراً يراه المعنيون ضروريا ويراه بعض المبدعين ضرورياً أيضا ويذهبون أبعد من ذلك اذ يقولون أن الرقابة دفعتهم الى تقديم اجتهادات فنية ربما لم تكن لولا وجودها .‏

لكن يجب ان نعترف جميعاً , أن المبدع , في أي مجال كان لديه, القدرة بنسب عالية جدا , ليعرف هو ايضا الصواب والخطأ وبالتالي أن يكون هو رقيبا , ليس بمعنى المنع والحجر, انما بمعنى اختيار موضوعاته وأعماله التي تدفعنا الى الأمام فالفن ان لم يفعل ذلك , فلا دور له أبدا وهذا يحتاج الى فنانين يعرفون مواطىء أقدامهم , وهؤلاء موجودون لدينا بكثرة, والدليل الأعمال التي نشاهدها في رمضان هذا العام .‏

 

 خالد مجر
خالد مجر

القراءات: 17351
القراءات: 17349
القراءات: 17353
القراءات: 17354
القراءات: 17353
القراءات: 17348
القراءات: 17353
القراءات: 17354
القراءات: 17348
القراءات: 17353
القراءات: 17355
القراءات: 17354
القراءات: 17351
القراءات: 17348
القراءات: 17353
القراءات: 17352
القراءات: 17353
القراءات: 17435
القراءات: 17353
القراءات: 17352
القراءات: 17351
القراءات: 17355
القراءات: 17354

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية