تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 20/9/2004
أسعد عبود
ليس لدي أي وهم حول القاطرة والعربة وسرعة السير, ليس لأنني أنظر إلى الأرض وليس إلى الخارج فأحسها واقفة أو شبه واقفة,

بل هي فعلا لا تحقق مضيا مقنعا إننا على الدرب التي من سار عليها وصل. ثمة خلل ما في موقع ما.. وأخطر ما فيه أننا إلى حد كبير لم نحدده (هذا الخلل) ولم نحدد موقعه.. فظهر كل السعي إلى التغيير والتطوير والإصلاح والتحديث.. أقل من أن يقال عنه مشروعا. لو استطعنا أن نصل إلى هذه النقطة, أي تبني المشروع المحدد الواضح, لكنا قطعنا خطوات مهمة لكننا وبصراحة, مازلنا دونه.. ومازال الصوت, دويا يصدر النغمات ذاتها والكلمات ذاتها رغم أن العالم يسرع الخطا خارج الأبواق التي ننفخ فيها.‏

التعثر في مساعينا, أمر معترف به, تعترف به الهيئات المعنية وتعترف به شوارعنا وحقولنا ومعاملنا وشركاتنا ومؤسساتنا وخدماتنا وسياحتنا.. وجامعاتنا ومدارسنا.. وكل شيء.. كل شيء دون استثناء.. لكن.. الصوت يكتم نبراته أحيانا فيبدو كمنولوج للتسلية في الجلسات والسهرات أو يظهر أحيانا.. نبرات كثيرا ما تعلن عن خطورة أخرى تتحدى مستقبلنا..‏

أعني:‏

إن الصوت الآخر (سمه معارضة أو سمه ما شئت) إنما يردد أسلوبا وطريقة وكلمات ونغمات, أكثر تخلفا مما يجري.. بحيث تحاول أن تتبع الخطا فتجد نفسك إنما أنت على حلبة ملاكمة لسانية قلمية, والشاطر من يسجل نقطة.. أنا بصراحة أريد أن أسقط بالنقاط أو بالضربة القاضية الفنية في هذه الزاوية فقط كي لا أكون على حلبة الملاكمة التي لا أجيدها. نظرة إلى الأفق, ومحاولة لاستخلاص النتائج مما يطرح ويقال.. فترى أن الخطر الذي يتحدى هذا البلد من البديل الذي يقولون (إن كان ذاك هو البديل) أكبر بكثير من المراوحة أمام تبني المشروع المحدد الواضح لمستقبل أكثر فاعلية وعصرنة واستجابة لشروط الحياة الحديثة.‏

فإذا كان الواقع يرينا ارتباك الجهات المعنية أمام إمكانية صياغة المشروع عمليا أو نظريا بما يبقي الحديث عابرا للهواء فقط.. فإن هذا الواقع يرينا الحديث الآخر هوائيا بالمعنى الكامل.. وأصحابه هم الذين يحتاجون أن يعبروا بدقة عن شيء ما يشبه المشروع.. ها هو الحديث يتحول إلى لغو مقيت.. في السياسة.. في الاقتصاد وفي الإعلام.. في الإعلام كثيرا, لأن مهاجمة الإعلام أسهل بكثير من مهاجمة غيره.. والطابع الكلي لكل ما يقال إنه ردود على هذا أو ذاك.. ولا شيء آخر.. يعني أننا لا نجسد أي نقطة واضحة تتضافر حولها جهود لتحقيق ولو نقلة صغيرة..?‏

المسألة برمتها: أنت قلت كذا.. إليك إذن هذه الكلمة.. ونقطة على الحلبة.. وانتظري يا دنيا.. انتظر يا مستقبل?‏

نحن ننتظر.. ننتظرك يا بلد.. ونؤمن بك.. نؤمن بالأصوات التي لم تنطق بعد لتعلن مشروعها للخلاص.‏

 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 17353
القراءات: 17354
القراءات: 17354
القراءات: 17352
القراءات: 17358
القراءات: 17354
القراءات: 17353
القراءات: 17353
القراءات: 17353
القراءات: 17350
القراءات: 17351
القراءات: 17353
القراءات: 17350
القراءات: 17357
القراءات: 17353
القراءات: 17350
القراءات: 17349
القراءات: 17351
القراءات: 17354
القراءات: 17353
القراءات: 17355
القراءات: 17353
القراءات: 17350
القراءات: 17354
القراءات: 17351
القراءات: 17348
القراءات: 17349
القراءات: 17354

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية