تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 9/7/2004
أحمد الوادي
تطوير أعمال مصرف التسليف الشعبي, وإيجاد فرص جديدة للتوظيف, وخدمة قطاع كبير وهام من المواطنين من فئة الشباب بتشجيعهم على الزواج.

هي المبررات الأهم لصدور قرار وزارة المالية رقم 7 تاريخ 17/6/, 2004 هذا ما أكده مجلس إدارة مصرف التسليف الشعبي بجلسته رقم 13 لعام 2004 عندما أعلن التعليمات التطبيقية لنظام القروض الشبابية لتغطية نفقات الزواج, التي بينت في مادتها الرابعة أن مبلغ القرض 300 ألف ليرة سورية, ولمدة لا تتجاوز خمس سنوات, أي أن عدد الأقساط ستون قسطا.. وأشارت الفقرة الخامسة إلى أن معدل الفائدة هو 6,5 بالمئة تضاف إلى أصل القرض, وهذا يعني أنه إذا حصل أي مواطن من ذوي الدخل المحدود- وذاك دونه خرق القتاد- على هذا المبلغ فسيكون القسط الشهري الواجب دفعه كالآتي 300,000+ 58,500= 358,500 مقسمة على60= 5975 ليرة سورية شهرياً على مدار خمس سنوات وهذا محال, لأن الفقرة الأولى للتعليمات بينت أن المستفيدين من القرض هم العاملون الدائمون في الدولة, الذين مضى على استخدام الواحد منهم أكثر من عام بعد الاشتراك في التأمينات الاجتماعية, أي أن العامل من الفئة الثانية على سبيل المثال والمعين وفق الحد الأدنى للأجر إضافة للتعويض العائلي (الزوجة) وتعويض التدفئة لن يتجاوز راتبه 5800 ليرة سورية شهرياً, لأنه لن يكون قد حصل على أي ترفيع وبهذا لن يستفيد إلا من قرض زواج سقفه 105 آلاف ليرة سورية فقط بسبب تحديد سقف القرض وقسطه بثلاثين بالمئة من راتب العامل.. ‏

فلماذا إذن يركض وراء مثل هذا القرض? في حين أن الفرصة متاحة أمامه للحصول على قرض التسليف الشعبي لذوي الدخل المحدود. ‏

والمثال الذي أوردته التعليمات ويشير إلى راتب 8000 ليرة سورية ينطبق على عامل حصل على ستة ترفيعات, أي أنه أمضى أكثر من 14 عاماً في الخدمة, وعندها سيكون عمره قد زاد عن الثلاثين عاماً بكثير- فيما لو حصل على فرصة عمل فور حصوله على شهادة الدراسة الثانوية فقط.. ويكون قد وهن العظم واشتعل الرأس شيباً, ولاحاجة له عندها لقرض زواج, لأنه سيبحث عن قرض تسوية الأمور, استعداداً لنهاية العمر وأرذله.. ‏

أما فيما يتعلق بالفقرة السابعة حول الضمانات فإن جزءاً من المبلغ الذي سيحصل عليه غير العاملين في الدولة سيذهب لصالح لجنة الخبرة ونفقاتها التي تؤكد التعليمات وقوعها على المتعامل.. ‏

وبما أن مبررات صدور قرار قروض الزواج هدفها مساعدة الشباب على الزواج فلماذا لا تكون فائدتها كالقروض الزراعية طويلة الأجل محددة بأربعة بالمئة..? ولماذا لا يكون عدد الأقساط ضعف العدد الحالي? ليتسنى للشباب الحصول على أكبر قدر ممكن من المبلغ, فوضع السقف وتحديد الأقساط بهذا الشكل والعدد ينفي الغاية التي من أجلها تسعى الجهات المعنية لتوفير مستلزمات الحياة الحرة الكريمة للمواطنين. ‏

 

 أحمد الوادي
أحمد الوادي

القراءات: 17376
القراءات: 17379
القراءات: 17373
القراءات: 17368
القراءات: 17375
القراءات: 17379
القراءات: 17375
القراءات: 17382
القراءات: 17379
القراءات: 17378
القراءات: 17381
القراءات: 17376
القراءات: 17377
القراءات: 17381
القراءات: 17376
القراءات: 17381
القراءات: 17378
القراءات: 17381
القراءات: 17374
القراءات: 17378
القراءات: 17374
القراءات: 17382
القراءات: 17381
القراءات: 17378
القراءات: 17383
القراءات: 17377
القراءات: 17386
القراءات: 17379
القراءات: 17379

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية