تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 9/7/2004
د.حيدر حيدر
بغض النظر عن رأي قضاة لاهاي اليوم حول شرعية الجدار العنصري, فإن شارون وبصفاقته المعهودة استبق القرار معلنا أنه عديم الفائدة, وأن البناء مستمر..

وهكذا تبرهن اسرائيل, من جديد, أنها لاتبالي بالشرعية الدولية, بل تحتقر الأمم المتحدة, التي طلبت باسم جمعيتها العامة رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية حول شرعية جدار يتوغل في الضفة الغربية المحتلة بطول يبلغ 700كم, ملتهما أراضي الفلسطينيين, ومحولا حياتهم إلى جحيم يضاف إلى جحيم الاحتلال, ومكرسا المستوطنات الصهيونية في الأراضي المحتلة, وإذا كان ا لقانون الدولي يعتبر بناء الجدار على أرض محتلة غير قانوني, هو ما يؤكده الخبراء, فإن بناءه يشكل خرقا فاضحا للشرعية الدولية, وبالتالي فإن مجلس الأمن الدولي مدعو لبحث هذه القضية, علما أن الأوروبيين يدينون جدار العار ويعتبرونه غير قانوني, وحتى الولايات المتحدة المعروفة بولائها لاسرائيل, أعلنت عن تحفظات كبيرة إزاء بنائه. ‏

يوما ما, ساهم المجتمع الدولي بطاقاته كلها في إنهاءنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا, وأوصت محكمة العدل الدولية الدول بعدم التعاون وعدم المساعدة في نشاط غير قانوني, في قرار سابق حول وجود جنوب افريقيا غير المشروع في ناميبيا, وأخيرا سقط (الابار تيد) وتخلصت البشرية من كابوس مرعب ومن موقع للاستعمار العنصري. ‏

والسؤال المطروح بقوة هو متى يستفيق العالم ويقرر مواجهة آخر مواقع الاستعمار العنصري في كرتنا الأرضية? ‏

ونعني اسرائيل التي لم تطبق قرارا دوليا واحدا, ولم تحترم يوما شرعية دولية أو قانونا دوليا أو مؤسسة دولية, بل تواصل احتلالها وجرائمها بحق شعب أعزل. ‏

أليس إضراب المفكر المعروف عزمي بشارة عن الطعام احتجاجا على بناء جدار العار, والتضامن معه الذي يزداد يوما بعد يوم, دليل جديد أن الانعكاسات المأساوية لبنائه تتجاوز المنطقة, وهو ما عبر عنه برلمانيون فرنسيون بدعوتهم زملاءهم في البرلمان الأوروبي وجميع الديمقراطيين في الاتحاد الأوروبي اللجوء إلى المجلس الأوروبي في بروكسل وإلى حكوماتهم للضغط على حكومة شارون لوقف بناء هذا الجدار و تدميره. ‏

عنصريو تل أبيب يحتمون من جرائمهم المروعة بدعم أميركي لاحدود له, وهاهو سيلفان شالوم وزير الخارجيةالاسرائيلي يقول من واشنطن: إننا متفقون مع الأميركيين على عدم وجوب نقل قضية الجدار إلى مجلس الأمن الدولي. ‏

فكيف بربكم يمكن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة وعن سلام واستقرار في المنطقة?! ‏

 

  د .حيدر حيدر
د .حيدر حيدر

القراءات: 14317
القراءات: 14313
القراءات: 14316
القراءات: 14308
القراءات: 14313
القراءات: 14310
القراءات: 14312
القراءات: 14310
القراءات: 14314
القراءات: 14319
القراءات: 14316
القراءات: 14317
القراءات: 14312
القراءات: 14308
القراءات: 14316
القراءات: 14315
القراءات: 14307

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية