تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 15 /10/2004
قاسم البريدي
(ما زلنا نتحدث عن التطوير, منذ سنوات حققنا بعض الخطوات وهناك الكثير من الأمور لم تتم, لكن في كثير من الأحيان,

نبقى ندور في الحلقات المفرغة, من دون أن يكون هناك نتائج ملموسة, السبب هو أحياناً غياب المنهجية في التفكير بالنسبة لعملية التطوير).‏

.. هذا ما قاله السيد الرئيس بشار الأسد أثناء افتتاحه مؤتمر المغتربين السوريين, وهو ما يحفزنا جميعاً للحوار الوطني الصادق لنفكر معاً بالماضي والحاضر والمستقبل وصولاً إلى منهجية علمية للتطوير.‏

ومن المفيد جداً أن يقرأ كل منا هذا الخطاب كدليل عمل في موقع عمله.. ومن خلاله نجد أنه من الخطأ أن نبدأ من الصفر وننسف الماضي وعلينا بذات الوقت أن نمتلك الرؤية التطويرية التي تبدأ من حيث انتهى العالم وليس من حيث انتهينا نحن, والزمن والتسلسل المنطقي عاملان أساسيان في إنجاز التطوير.‏

والمشكلة فعلاً في جانب منها أننا لا ندير الأمور بالشكل الصحيح.. بل ندور في حلقات مفرغة لدرجة أن أحد الوزراء السابقين قال: إننا شاطرون بالكلام فقط وهذا ينسحب على كثير من واقعنا.. فقد تأتي حكومة وتذهب أخرى.. ويأتي وزير ويذهب وزير.. يأتي محافظ ويذهب محافظ.. يأتي مدير ويذهب مدير.. ويبقى معظم الموظفين في مواقعهم على مختلف مستوياتهم من معاونين ورؤساء مديريات ودوائر وأقسام وانتهاء بالعمال المياومين.. كذلك تصدر عشرات البيانات الحكومية بمناسبات مختلفة.. وعشرات التصريحات في الاجتماعات وخارجها.. وعشرات الخطط.. وعشرات التعاميم.. وعشرات المراسيم والقرارات.. وماذا هي النتيجة على أرض الواقع?‏

بالطبع هي ليست مرضية لأن العمل لا يزال في أجزاء كثيرة منه ارتجالياً وشخصياً, وعلى سبيل المثال عندما يتسلم أحد مسؤولياته فإنه يبحث عن (فزعة) من الموظفين المتعاونين معه لنجاحه في استمراره بموقعه ولا يفكر بإثبات وجوده من خلال تفعيل العمل المؤسساتي والعمل بفريق واحد, لكل شخص فيه دوره العادل حسب إمكانياته ومؤهلاته وأخلاقه المهنية, وصولاً إلى تطوير شركته أو مؤسسته لتكون ناجحة وبامتياز.‏

وكذلك حينما تصدر استراتيجية وطنية أو خطة في أي قطاع خدمي أو إنتاجي (زراعة, صناعة, سياحة..) فإنها تفتقد إلى جهة تتابعها مهما تغيرت المفاصل والهيكليات الإدارية والفنية لأنها خطة مستمرة لوطن بكامله وليست لأشخاص أو جهات محددة هنا وهناك.‏

ولهذا كله فإن خطاب السيد الرئيس أمام المغتربين وقبله خطابه الموجه للحكومة يجعلنا ندرك أننا أمام دليل عمل منهجي للمرحلة القادمة, ونتمنى أن تنجح الحكومة هذه المرة على ترجمة ذلك على أرض الواقع وما يبشر بالتفاؤل هو أمران.. الأمر الأول أن أمانة مجلس الوزراء سلمت للوزراء الجدد ملفات كاملة لوزاراتهم, والأمر الثاني فتح الباب على مصراعيه للإعلام ليأخذ دوره في عملية التنمية والتطوير ومكافحة الفساد والروتين.‏

 

 قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 17394
القراءات: 17386
القراءات: 17391
القراءات: 17394
القراءات: 17391
القراءات: 17394
القراءات: 17396
القراءات: 17398
القراءات: 17393
القراءات: 17392
القراءات: 17390
القراءات: 17387
القراءات: 17395
القراءات: 17388
القراءات: 17394
القراءات: 17396
القراءات: 17388
القراءات: 17382
القراءات: 17393
القراءات: 17389
القراءات: 17391
القراءات: 17390
القراءات: 17391
القراءات: 17392
القراءات: 17392
القراءات: 17392
القراءات: 17392
القراءات: 17393
القراءات: 17393

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية