تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 1 /11/2004م
أسعد عبود
أذكر عنوانا لهذه الزاوية نشرته منذ فترة يسأل (من يحصي قتلانا?) طبعا لم يأتني جواب من أحد في هذا الوطن المترامي الأطراف,

المتنافس إلى حد النزاع لإدعاء الديمقراطية والبحث عنها, أو المتنافس في استعراض العضلات الإعلامية. وإذا كان ما من شك أن الإعلام العربي قد أظهر تطورا ملحوظا في العقد الأخير.. إلا أننا وأنه, مازلنا ومازال محدود الأثر في إنتاج وتدويل المعلومات!? لذلك ترانا نبرز أعداد قتلاهم وظروفهم, ونستكبر أرقامها, في حين نستهين.. كثيرا نستهين بأعدادنا الكبيرة ضحية القتل?!‏

أمريكا تخسر /1000/ قتيل بعد حرب لسنة ونصف السنة, فنراه رقما يهدد أمريكا ب¯ (الهزيمة).. ونجهل أرقام قتلانا.. ثم يأتي الجواب.. جواب ما.. دارسون أمريكيون يقولون في تقرير مهم جدا.. إن أكثر من /100/ ألف مدني عراقي قد قتلوا.. وأن معظمهم (إن لم يكن كلهم) قتلوا بآلة الحرب الأمريكية في العراق.‏

الموقف من التقرير, عادي جدا!!‏

لا ردود فعل عربية..‏

ولا إسلامية..‏

ظهر استفهام استنكاري إلى حد ما في بريطانيا, ولدى جاك سترو, وزير خارجيتها.‏

وعادي بالنسبة لأمريكا.. مجرد تساؤلات عن الدقة وبالتالي ردود على هذه التساؤلات تؤكد الدقة.. وسكوت للإدارة الأمريكية, مترافق بسؤال يكاد يكون بلا صاحب له, يقول: لماذا لا تدرس وتنشر قوات الاحتلال ودولها, أرقاما دقيقة عن خسائر المدنيين العراقيين.. ولهذا السؤال الحائر أجوبة عديدة منها:‏

1- لأن القتلى عرب ومسلمون فلا معنى لإحصائهم?!‏

2- إذا كانوا هم لا يحصون قتلاهم (يعنون العرب), لماذا نحصيهم لهم نحن..?!‏

3- إن هذا الإحصاء سابق لأوانه, فالمهمة مازالت في أولها, وريثما تنتهي سيكون هناك أرقام أخرى أكثر طموحا, فالمائة ألف مجرد جزء من عشرة من المليون والدبابات اليوم تماما تسخن وتزحف على مداخل الفلوجة..‏

ربما يبدو الأمر وكأننا نختار المهمة الأسهل فنحن نحصي قتلاهم لأن عددهم محدودما يسهل الإحصاء.. ونترك لهم مهمة صعبة لإحصاء قتلانا وهو إحصاء معقد ..لكن.. وبكل أسف.. فحتى قتلاهم لا نعرف عنهم إلا ما ينشرونه هم!! ولك أن تصدق, ولك أن لا تصدق..‏

الحكاية من أولها..‏

والسؤال مرة أخرى?!‏

من يكتب تاريخنا?! من يكتب تاريخ كارثة الحرب في العراق?!‏

 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 18007
القراءات: 18010
القراءات: 18008
القراءات: 18004
القراءات: 18010
القراءات: 18007
القراءات: 18001
القراءات: 18008
القراءات: 18008
القراءات: 17999
القراءات: 18005
القراءات: 18009
القراءات: 18004
القراءات: 18011
القراءات: 17999
القراءات: 18000
القراءات: 18004
القراءات: 18001
القراءات: 18006
القراءات: 18009
القراءات: 18003
القراءات: 18009
القراءات: 17999
القراءات: 18001
القراءات: 17997
القراءات: 17997
القراءات: 17993
القراءات: 18005

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية