تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الخميس 2/9/2004
اسماعيل جرادات
أيام قليلة جداً تفصلنا عن بدء العام الدراسي, حيث تشكل المدرسة الركن الأساس في بناء الإنسان الذي هو غاية أساسية في العملية التربوية, وحدوث أي خلل في تكوينه المعرفي والاجتماعي وحتى السياسي والأخلاقي ينعكس هذا الخلل على المجتمع بأسره.

طبعاً الأيام القليلة جداً تدفعنا للتساؤل: هل استكملت كل الإجراءات لاستقبال التلاميذ والطلاب منذ اليوم الأول لبدء الدراسة?!.. وهل المدارس أصبحت جاهزة بكوادرها التعليمية والتدريسية والادارية بعيداً عن غياب مدرس لمادة ما.. أو غياب معلم في صف ما.. ?! وبالتالي هل استفادت التربية من وجود بعض السلبيات خلال العام الماضي وعملت على معالجتها قبل بدء العام الدراسي?‏

أسئلة كثيرة نضعها بين يدي القيمين على العملية التربوية مع ثقتنا باهتمامهم الشديد بهذه المسألة..‏

بطبيعة الحال لا نكون مغالين في الحقيقة إذا قلنا أن الأعداد الهائلة من الطلاب والتلاميذ الذين سيتوجهون لمقاعد الدراسة إنما تدل على الأهمية التي توليها الحكومة للقطاع التربوي المهم والرئيسي في بناء الإنسان, الذي يشكل عامل النجاح في مجابهة كل التحديات..‏

ومن يقرأ المرتسمات التربوية لدينا يجد أن هذا القطاع قد نهض بمسؤولياته تجاه تحسين واقع التنمية وربطها بالمستقبل ومتطلباته, فتوسعت آفاق العلم والمعرفة, وتشعبت واصبح لدينا تعليم متنوع وفق أسس مدروسة تسهم بشكل أو بآخر في عملية التكامل بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان, لأن التعليم بمفهومه العام هو إعداد الإنسان للحياة من أجل نفسه, ومن أجل مجتمعه وأمته, وهو أيضاً إعداد الإنسان للحياة في مجتمع متكامل.‏

أيام قليلة وينطلق المعلمون في عملية بناء الإنسان, يلتقون تلاميذهم وطلابهم شموعاً فتية كبر العزم فيها.. يصقلون مواهبهم, ويفجرون طاقاتهم وإبداعاتهم, ويكشفون كفاءاتهم, ويعملون على ترسيخ إرادة العمل والشفافية والسلوكية الخلاقة.. وهنا نذكر التربية ببعض الهنات التي كادت تكون عقبة أمام مستقبل العديد من الطلاب, من هذه الهنات هناك العديد من المدارس الثانوية على سبيل المثال لا الحصر بقيت فيها بعض المواد بدون مدرسين , وبعضها الآخر اقتصر على مكلفين لا يجيدون تدريس المادة الاختصاصية وكم من مدرسة في الأرياف بقيت مغلقة كون الجهات المعنية لا يهمها أمرها, ولابد والحالة كذلك أن توضع مهام محددة لمن يتابعون هذه المسألة بغية تجاوز تلك الهنات التي نعتقد أن مسؤوليتها تقع على مديري التربية وليس الوزارة. ناهيك بضرورة تأمين الكتاب المدرسي منذ اليوم الأول للعام الدراسي الذي نأمل أن يكون عام تفاعل خلاق, وعام معرفة علمية نستطيع من خلالها تحقيق التفوق الذي بات ميزة رئيسية من ميزات العديد من مدارسنا.‏

هذه الهنات التي أشرنا إليها مسألة تقع معالجتها على عاتق كل من يعمل في القطاع التربوي في مديريات التربية, لاعتقادنا أن الوزارة تضع توجهاً وهذا التوجه يحتاج لمن ينفذه, وأداة التنفيذ هنا المديريات الأدنى..‏

ما نتمناه أن يكون العام الدراسي الجديد عام تفاعل بين الجهاز التعليمي والطلاب والتلاميذ يحقق الغاية والهدف من العملية التربوية والمتمثل في بناء الإنسان بناءً معرفياً وعلمياً..‏

 

 اسماعيل جرادات
اسماعيل جرادات

القراءات: 17352
القراءات: 17354
القراءات: 17355
القراءات: 17350
القراءات: 17354
القراءات: 17351
القراءات: 17351
القراءات: 17351
القراءات: 17347
القراءات: 17347
القراءات: 17408
القراءات: 17356
القراءات: 17363
القراءات: 17350
القراءات: 17355
القراءات: 17351
القراءات: 17353
القراءات: 17349
القراءات: 17352
القراءات: 17353
القراءات: 17350
القراءات: 17353
القراءات: 17352
القراءات: 17351
القراءات: 17355
القراءات: 17352
القراءات: 17350
القراءات: 17351

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية