تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاحد 28/ 11/2004م
أمير سبور
للأسف الشديد أنه كلما جاءنا الخير وهطلت الأمطار ولو لوقت قصير تظهر عيوب التنفيذ ويظهر معها الخلل الواضح في مشاريعنا الخدمية وخاصة مايتعلق منها بشبكة الطرق العامة الرئيسية أو الفرعية ولاسيما الشوارع داخل المدن والمحافظات..!

فمنذ يومين وأكثر هطلت الأمطار في دمشق ولمدة لاتزيد عن ال(15) دقيقة تحولت خلالها الشوارع والساحات الرئيسية الى بحيرات وأنهار وتسببت بحصول أزمة مرور خانقة نتيجة إغلاق معظم المحاور والطرق الرئيسة في المدينة..!‏

هذا الواقع جعلنا نتأكد مما قيل ويقال عن حجم الجهود التي تبذلها المحافظة ودوائر الخدمات التابعة لها كل عام, وخاصة عندما تعلن عن إجراءات وأعمال الصيانة الشاملة للمصائد المطرية وفتحات الخدمات في الشوارع والقيام بتنظيفها قبل قدوم فصل الأمطار واستعدادا لموسم الشتاء.. ! لكن وللأسف الشديد.. نصاب بالصدمة والدهشة حين نجد شوارعنا وساحاتنا العامة تغرق في بحيرات من مياه الأمطار التي نادراً ماتفلح الجهود معها لتصريفها وتسليك المجاري التي تسد بالأوساخ والنفايات المحمولة بمياه الأمطار.. وهذا يدل على أن عمليات التنظيف التي تجري ليست كما يجب.. وأنها لاتعدو أكثر من بهرجة إعلامية لتنظيف صفحات البعض ضمن خطط التقييم لمجالس المدن ودوائر الخدمات وقد يتم ذلك على حساب نوعية العمل وحسن أدائه.. ! والسؤال الذي يطرح نفسه الآن أمام هذه المظاهر المزعجة فعلاً.. من المسؤول عن سوء التنفيذ أولا..? ثم عن أعمال الصيانة الدورية التي من الواجب إجراؤها كل عام وقبل حلول موسم الأمطار..? علما أن هناك مبالغ طائلة تصرف ونفقات إضافية على مشاريع الخدمات وتكون النتائج كما يشاهدها الجميع باستثناء المسؤولين.. وإلا لما تكررت هذه الحالات..!‏

وإذا أخذنا مثالاً لبعض المواقع التي تشير إلى سوء التنفيذ بدءا من نفق الثورة والفيحاء وصولا إلى ساحة الأمويين والشارع المجاور لمحطة الحجاز وإلى ساحة كفرسوسة وانتهاء إلى ساحة الأشمر وغيرها من المواقع التي تسببت بأزمات مرورية خانقة..‏

أما بالنسبة للشوارع والطرق العامة فحدث ولا حرج حيث تتجمع المياه لتغلق الأوتستراد مسببة حوادث مميتة وخاصة إن السرعات عليها لاتقل عن ال (100) كم /الساعة..‏

وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى عدم الالتزام بدقة المناسيب ودرجات الميول الواجب توفرها عند تنفيذ مشاريع الطرق على اختلافها.. مما يؤكد من جديد أن المواصفات والمقاييس المطلوبة لاتزال غير متوفرة في معظم مشاريعنا وخاصة الطرقية منها لكن دخول الشركات لتنفيذ مشاريع الطرق العامة وفق نظام (P.O.T) مجددا يجعلنا نتفاءل أكثر بوجود طرقات دولية تنتفي فيها هذه الثغرات وبالتالي نحد من حوادث الطرق التي باتت تحصد آلاف الضحايا كل عام...! وأما بالنسبة للبحيرات التي تتشكل عند تساقط الأمطار فتلك مهمة نتركها لوزارة الزراعة بدلاً من دوائر الخدمات في المدن.. لكي تتحكم بتساقط الأمطار واصطيادها حسب الحاجة الفعلية وذلك بالتنسيق مع مجالس المدن والدوائر التابعة لها لتحديد الزمان والمكان اللازمين لها وتوفير الاستعدادات المناسبة لذلك ..!!‏

وأخيرا كلنا أمل أن يعم الخير والعطاء أرض الوطن وأن تتحول مياه الأمطار إلى نعمة وليس الى نقمة إذا لم نحسن استثمارها..!‏

 

 أمير سبور
أمير سبور

القراءات: 18047
القراءات: 18042
القراءات: 18047
القراءات: 18047
القراءات: 18050
القراءات: 18050
القراءات: 18042
القراءات: 18049
القراءات: 18047
القراءات: 18050
القراءات: 18046
القراءات: 18047
القراءات: 18050
القراءات: 18052
القراءات: 18048
القراءات: 18042
القراءات: 18049
القراءات: 18039
القراءات: 18048
القراءات: 18050

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية