تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 29/ 11/2004م
ديانا جبور
نحب فرنسا, ليس لأنها سمحت لقناة المنار بالبث على أراضيها وباقي دول الاتحاد الأوروبي, بل لأنها قبلت بالقانون فيصلاً في خلاف إشكالي,

تدخل فيه الابتزاز السياسي والإعلامي والعاطفي, لتمويه أصل واحد, هو الاعتبار العنصري, حيث يحاول اليهود المتطرفون ( مثل المتطرفين كافة) إلغاء كل ما هو مختلف عنهم واقصاءه, خالفهم أم لم يخالفهم..‏

عندما صدر قرار تنفيذي بمنع بث القناة, كادت أن تتقوض منارة إنسانية وحضارية, صحيح أنها نائية, لكنها تكفي لتدل على المخرج الآمن من تلاطم كل هذه المظالم والظلمات من حولنا... فمصادرة الحرية دون حكم قضائي يعني تقويض ثالوث مقدس ( حرية,إخاء, مساواة) عولم العالم في زمانه, فباتت امرأة الثورة الفرنسية الأم الروحية لدعاة الحوار من مختلف الحضارات والأديان والألوان 0‏

إيماني بإخلاص فرنسا للحرية والتحرر من الاعتبارات السياسية, أمام مبدأ المساواة تجاه القانون لا يلغي مخاوفي الشخصية من استئناف التجاذبات والضغوط السياسية, خاصة بعد تصريح رئيس مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا وقد جاء فيه ( إن بث القناة مناف تماماً للوعود التي قطعتها الحكومة الفرنسية) وكأن هناك نية لتقديم السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية.. فماذا يبقى آنذاك من فرنسا التي نحب.. فرنسا التي تعلمنا لغتها ودرسنا تاريخها وحفظنا أغانيها وقرأنا أدبها... فرنسا الأمثولة التي نحاول غرسها في نفوس أطفالنا..‏

 

 ديانا جبور
ديانا جبور

القراءات: 18053
القراءات: 18049
القراءات: 18053
القراءات: 18065
القراءات: 18054
القراءات: 18060
القراءات: 18052
القراءات: 18053
القراءات: 18054
القراءات: 18049
القراءات: 18049
القراءات: 18057
القراءات: 18054
القراءات: 18050
القراءات: 18049
القراءات: 18058
القراءات: 18057
القراءات: 18060
القراءات: 18047
القراءات: 18053
القراءات: 18050
القراءات: 18060
القراءات: 18059
القراءات: 18055
القراءات: 18050
القراءات: 18057

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية