تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة5 /11/2004م
قاسم البريدي
( المال الذي ينام لايولد) هذه المقولة الشهيرة آن لنا أن نعمل بها في كل الأنشطة الفردية والمؤسساتية,

لا سيما في المصارف العامة إذ من غير المعقول عدم الإفصاح عن الأموال المجمدة فيها سواء أكانت مئة مليار ليرة أو ضعفها وهنا تكون البداية لنفكر معا في أنجع السبل لتشغيلها لتربح ولا تخسر وهذا ما تسعى إليه الحكومة بحماس..‏

وصارت المعادلة واضحة أمام مصارفنا الجادة بانتهاز فرصة المنافسة المتوقعة مع المصارف الخاصة, لتحسن خدماتها, لتكون أكثر حضارية وابتسامة في تعاملها مع المراجعين والترحيب بهم لا سيما في تسهيل الحصول على القروض بعيدا عن البيروقراطية والتعقيدات التي لا مبرر لها والتي تستنزف وقتا طويلا وقد( تطفش) المواطن بغير رجعة قبل استكمال إجراءات الحصول عليها , سواء في الإدارة المركزية للمصرف أو في فروعه بالمحافظات.‏

وكما هو معلوم عالميا فإن من حق كل المصارف أن تحصل على الضمانات الكافية لقروضها ولكن بالمقابل تبسطها ولا تعقدها وتعطي مرونة لا حدود لها في جذب زبائنها وتتنافس لزيادة عددهم من عام لآخر.. فالمصارف ليست فقط للإيداع إنما للسحب أيضا.. أي أخذ وعطاء وكلما كانت المعادلة متوازنة دلت على حيويتها وفاعليتها.‏

ولهذا ليس غريبا أن نشاهد الإعلانات التي تدعو المواطنين والمستثمرين للحصول على قروض بفوائد أقل وبشروط ميسرة, وعندما يبدي أحدهم الرغبة فإن المصرف يسارع للاتصال به ويزوره في بيته أو مكتبه ليدرس معه الجدوى الاقتصادية لمشروعه, ولمجرد اقتناعه به لا يتردد مرة ثانية بالاتصال به بسرعة مع عبارات الترحاب الدافئة..‏

وهكذا تسعى المصارف إلى الوصول للزبون في أي موقع كان وبكل وسائل الاتصالات المتاحة..أي أن المصرف هو الذي يسعى إلى عملائه ولا ينتظر أن يهبطوا إليه من السماء.‏

وقد تكون بداية طيبة ما نسمعه هذه الأيام من أن وزارة المالية جادة في تخفيض تكاليف القروض وتخفيف إجراءات الحصول عليها, وذلك في إطار تنشيط الاستثمار وتوظيف فائض السيولة في المصارف السورية.‏

ويبدو أن الصورة ستتحسن كثيرا من خلال ما نتابعه في لقاءاتنا المستمرة مع الدكتور محمد الحسين وزير المالية, الذي أكد أن المصارف الحكومية صار وضعها أفضل من السابق بكثير وتستكمل حاليا عدة مشاريع لتعديل مراسيم إحداثها وإصدار نظام عمليات خاص لكل منها , إضافة إلى إطلاق مشاريع لأتمتتها بالكامل.‏

ومما قاله السيد الوزير وبوضوح: نسعى لتوظيف واستثمار السيولة الفائضة في المصارف وفتحنا أبوابا جديدة, ومنها السماح للمصرف التجاري بتمويل محطات الوقود ومصرف التوفير بتمويل المشاريع الصناعية, والعقاري رقع سقوفه والتسليف الشعبي يمنح قروض الزواج, وتم رفع سقف قروض الدخل المحدود وهناك نية لدراسة إمكانية رفعه من جديد , والأهم من ذلك إننا نقوم بإعداد نص تشريعي لتخفيف الإجراءات ولتخفيض تكاليف القروض لتكون المصارف في نهاية الأمر إحدى أهم قنوات الاستثمار وتوظيف السيولة المتاحة وها نحن ننتظر.. وكل آت قريب.‏

 

 قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 17386
القراءات: 17378
القراءات: 17383
القراءات: 17386
القراءات: 17383
القراءات: 17386
القراءات: 17388
القراءات: 17390
القراءات: 17384
القراءات: 17384
القراءات: 17382
القراءات: 17378
القراءات: 17387
القراءات: 17379
القراءات: 17385
القراءات: 17388
القراءات: 17380
القراءات: 17373
القراءات: 17384
القراءات: 17380
القراءات: 17382
القراءات: 17382
القراءات: 17383
القراءات: 17384
القراءات: 17384
القراءات: 17384
القراءات: 17384
القراءات: 17384
القراءات: 17384

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية