تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء 28/7/2004
علي محمود جديد
في الوقت الذي تنتظر فيه أوساط عديدة في مدينة حلب, فرز أوراق عمرانية مختلطة وملتبسة, بين النظام العمراني القديم الصادر في عام 1954/ والنظام العمراني الجديد, الصادر في 7/4/1999 فإن أوساطاً حلبية أخرى تحبس أنفاسها- على مايبدو- خوفا من إزالة الالتباس, والنجاح في عملية الفرز, الذي لن يكلفها شيئا, إلا أنه

قد يفوت عليها فرصا ذهبية ثمينة..طبعا.. لسنا ضد أن يستفيد الناس, ولكن من الخطورة بمكان أن لا تكون هذه الاستفادة مغطاة بمظلة قانونية, فالقانون علينا الاعتياد على احترامه, حتى وإن كان قاسيا, ونحاول - في الوقت ذاته - تليينه ولكن عبر التعديل القانوني أصولا, وليس عبر التعديلات المزاجية..!. ‏

فالالتباس الجاري في حلب, واضح عند الانتباه جيدا, فهو ليس أكثر من التمييز بين النظام القديم والنظام الجديد, والحالة الانتقالية بينهما, ولكن ذلك اللبس يمكن أن يتفاقم عند قلة الانتباه, أو عند اصطناع قلة الانتباه أو عدمه, والفرق بين الحالتين عشرات الملايين في كل بناء, الأمر الذي يقود لاعتبار أي قرار بهذا الشأن غير صحيح, جدير بإثارة المزيد من الشبهات, بأن هناك رشاوى مدفوعة عليه..!. ‏

فعندما صدر النظام العمراني الجديد, أعطيت مهلة ستة أشهر لتطبيقه مع اعتبار كل طلب ترخيص مسجل ضمن هذه المدة, خاضعا للنظام العمراني السابق, ولكن خلال الأشهر الستة أجاز النظام الجديد لأصحاب الرخص أن يختاروا بين أحد النظامين, ولكن بعد انقضاء هذه الفترة الانتقالية تخضع كل رخصة جديدة للنظام الجديد حكما, مع عدم جواز الدمج بين النظامين خلال الفترة الانتقالية, أي كان على طالبي الرخص - خلال الفترة الانتقالية - البناء على النظام القديم وحده, أو على النظام الجديد وحده. ‏

ولكن الالتباس بدأ يزداد مع قيام مجلس المدينة, أو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب, بتمديد العمل بالنظام القديم, حيث جرى تمديده الى تاريخ 30/4/2004 وقد اعتبر البعض هذا التمديد, تمديدا عاما للنظام القديم ككل, ولكن - في الواقع - فمن المفترض أن يكون مجرد تمديد لقبول طلبات الترخيص المسجلة خلال تلك الفترة الانتقالية الفاصلة بين تطبيق النظامين, والتي انتهت حكما في 7/9/.1999 ‏

في بعض مداولات هذه القضية, أشارت إحدى دوائر بلدية حلب إلى أن هناك بعض المحتجين عليه يقولون: إن تطبيق النظام العمراني الجديد يؤدي لاحداث نوعين من الأبنية, بحيث لم تعد هذه الأبنية واقعة على خط مستمر واحد, على طرف من أطراف الشارع الواحد, وذلك لوجود الوجائب المختلفة, وعدم وجود أبنية مستمرة في ارتفاع واحد أيضا وكل ذلك شوه المنظر العام, ولم يحافظ على الجمال والانسجام العمراني. ‏

هذه الادعاءات يرد عليها - حسب تلك الدائرة- بأن النظام الجديد ينص على امكانية إحداث أبنية تحتوي على عدد طوابق أكثر, شريطة توسيع الوجائب بمقدار مترين, إضافة على جميع وجائب الرجوع, وذلك لكل طابق يضاف على عدد الطوابق المسموحة. ‏

وكذلك في النظام العمراني القديم يمكن إحداث أبنية تحتوي على عدد طوابق أكثر, شريطة توسيع الوجائب في مستوى الأرض بمعدل مترين إضافة على وجائب الرجوع الإجبارية لكل طابق يضاف على عدد الطوابق المسموحة. ‏

وهذا يعني أن التذرع بشماعة تشويه المنظر العام عند تطبيق النظام الجديد, ما هو إلا احتجاج مبني على محاولة تغطية الحقيقة بغربال, لأن الأبنية وفي ظل تطبيق النظامين القديم والجديد, لن تكون واقعة حكما على خط مستمر واحد, وكذلك فإن الارتفاعات ستكون مختلفة أيضا. ‏

بكل الأحوال... نعتقد أن مجلس مدينة حلب يجب أن يتحرك بقوة لإزالة هذا اللبس, وأن يضع في باله دائما عدم السماح بأي طابق راجع - حسب النظام الجديد - كي لايكون ستارا لإقامة مخالفات جديدة..!. ‏

رغم خلط الأوراق... تبقى القضية واضحة.. ويبقى للحديث صلة. ‏

 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 17362
القراءات: 17364
القراءات: 17361
القراءات: 17364
القراءات: 17365
القراءات: 17366
القراءات: 17364
القراءات: 17366
القراءات: 17363
القراءات: 17360
القراءات: 17365
القراءات: 17364
القراءات: 17359
القراءات: 17363
القراءات: 17362
القراءات: 17364
القراءات: 17365
القراءات: 17361
القراءات: 17367
القراءات: 17365
القراءات: 17365
القراءات: 17362
القراءات: 17366
القراءات: 17363
القراءات: 17366
القراءات: 17364
القراءات: 17360

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية