تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء 15/9/2004
غسان شمه
يروى قديما أن جماعة مقتدرة, في إحدى القرى النائية, وضعت يدها على النبع الصافي الذي كان أهل القرية يشربون الماء منه قراحا سلسبيلا.. وراحت الجماعة, من موقعها هذا, تفرض مبلغا على كل جرة مياه تعبأ من النبع, وعلى الراغبين أن يدفعوا, وإلا فليشربوا من ماء النهر.

بذل أهل القرية الكثير من المحاولات لإقناع الجماعة بأن النبع ملك مشترك للجميع لكن دون جدوى.. ولم تتوقف المحاولات عند ذلك, بل إن أهل القرية تنازلوا وطالبوا بأن تكون الأسعار أقل مما فرض لكن جهودهم ذهبت أدراج الرياح أيضا...‏

أيام وأيام مرت عندما استيقظ أهل القرية على مكبرات الصوت تبشرهم بإقامة فرح كبير بمناسبة زواج ابن كبير تلك الجماعة, وراحت تلك (المكبرات) تطلب إلى الجميع المشاركة في هذا الفرح...‏

شعر البعض من أهل القرية أن الفرح سيكون (طاقة فرج) لهم, فلا شك أن الجماعة ستوزع الماء بالمجان لعدة أيام على الأقل, لكن بعض العقلاء قالوا: انتظروا ولا تتعجلوا الأمور, فمن يدري ما الذي سيحدث?!‏

مع اقتراب موعد الفرح, وفي صبيحة أحد الأيام (الجميلة) ذهب البعض لجلب الماء فطالبهم الحراس القائمون على النبع بمبلغ أكبر لكل جرة تعبأ من نبعهم الصافي..!!‏

 

 غسان شمه
غسان شمه

القراءات: 17386
القراءات: 17382
القراءات: 17385
القراءات: 17384
القراءات: 17385
القراءات: 17382
القراءات: 17382
القراءات: 17380
القراءات: 17386
القراءات: 17382
القراءات: 17386
القراءات: 17381
القراءات: 17388
القراءات: 17385
القراءات: 17376
القراءات: 17383
القراءات: 17386
القراءات: 17381
القراءات: 17386
القراءات: 17383
القراءات: 17383
القراءات: 17382
القراءات: 17386
القراءات: 17378
القراءات: 17386
القراءات: 17382
القراءات: 17385

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية