تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 5/7/2004
مصطفى المقداد
في كل مرة أعود فيها من زيارة بلد عربي أو أجنبي, أعقد مقارنات كثيرة بين مناحي الحياة ونشاطاتها المختلفة, فيما بين ذلك البلد وبلدنا, وأجهد أن أكون منصفا ومنطقيا بحيث أخرج بنتائج منطقية من تلك المقارنات الكثيرة. والحقيقة أن حالة من الحزن تنتابني دوما, ليقيني بأن بلدنا يمكن أن تكون أجمل كثيرا, وأرحب كثيرا, وأكثر قدرة على العطاء والإنتاج وتحقيق النجاح في شتى قطاعات الخدمات والإنتاج. فمواطننا يمتلك قدرات وإمكانيات يندر وجودها, ويتمتع بشخصية قادرة على التفاعل والتأثير والاستجابة للتطورات التي تفرضها منتجات الحضارة والتقانة في العالم. ولكن النتيجة التي نلمسها في الواقع لاتدفع على الرضى, فخدماتنا لاترضي الأذواق في نهاياتها, وانتاجنا يتعرض للانتقادات بسبب عدم الاتقان معظم الأحيان, أما مشاريع البنية التحتية فتمثل قاع الامتعاض وقعر الإزعاج.. فترانا ننفذ جسورا وأنفاق مرور وشبكات مختلفة, تكون ضخمة في حجومها, ومزاياها لكننا نتركها في نهاياتها عرضة للنواقص التي تسيىء إلى أهميتها, وتقلل من فاعلية وجودها, والشواهد على تلك البنى أكثر من أن تحصى, ويكفي متابعة تنفيذ أي مشروع في مدينة دمشق لنلاحظ حجم الظلم الذي نوقعه على مشاريعنا الخدمية الكبيرة, مجازفين بهدر المليارات, ومقترين بالفتات على نهايات تلك المشاريع.‏

ورغم تكرار تلك الحالات فإن محافظة دمشق, وغيرها من السلطات المحلية تتناسى تلك الحقيقة وتتجاهل ضرورة تلافيها, وتعود لتقع في ذات الخطأ مرات متكررة. وهي في عملها هذا ربما تستند إلى إصابتنا بالملل من تكرار الخوض في تلك الأخطاء التي تبدأ من استبدال الأرصفة والأطاريف, ولاتنتهي في إقامة أكبرالجسور والأنفاق التي تتعطل فترات طويلة بحجج لاتقنع أحدا.‏ ‏

والحلول ليست صعبة, وربما تكون بعض الزيارات القصيرة لرؤساء الوحدات الادارية إلى الخارج كفيلة بتحقيق نتائج تفوق العديد من المحاضرات والدروس التي يتعلمها البعض في القاعات المحصورة, والمحددة بالجدران العازلة.‏ ‏

‏‏

 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 18044
القراءات: 18050
القراءات: 18043
القراءات: 18050
القراءات: 18042
القراءات: 18047
القراءات: 18048
القراءات: 18046
القراءات: 18043
القراءات: 18045
القراءات: 18050
القراءات: 18047
القراءات: 18046
القراءات: 18044
القراءات: 18048
القراءات: 18048
القراءات: 18046
القراءات: 18045
القراءات: 18053
القراءات: 18045
القراءات: 18051
القراءات: 18049
القراءات: 18044
القراءات: 18055
القراءات: 18048
القراءات: 18042
القراءات: 18049

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية