تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 21/9/2004
عبد الحميد سليمان
ونحن على أبواب إحداث سوق للأوراق المالية (بورصة ), بعد أن شكلت لجنة لهذه الغاية, يحتدم الجدل حول أيهما يجب أن يقام أولا, البورصة أم الشركات المساهمة, فهناك من يرى أنه يجب إقامة البورصة أولا ومن ثم إقامة الشركات المساهمة , ويرى آخرون أنه يجب إقامة الشركات المساهمة أولا وبعدها يتم إقامة البورصة لتضم هذه الشركات والشركات التي ستقام فيما بعد..

لكن يتفق الجميع على أهمية إقامة البورصة في كل الأحوال بعد أن تستكمل الشروط الفنية والقانونية لإقامتها . وبالفعل فإن مشاريع قوانين سوق الأوراق المالية والشركات والتجارة يجري العمل على استكمال أسباب صدورها , وهي بين أيدي اللجان المتخصصة في مجلس الشعب حيث تتم دراستها بعناية لتخرج منسجمة ومتكاملة مع القوانين الاقتصادية الأخرى .‏

وقد لجأت بعض الشركات إلى طرح أسهمها على الاكتتاب العام للمواطنين تمهيدا لدخول هذه الشركات سوق البورصة المنتظرة كاستثمارات كبيرة تنتظر إحداث البورصة لتكون من المؤسسين لها.‏

لقد اعتدنا في سورية ومنذ زمن على وجود شركات فردية أو عائلية تعمل برأسمال محدد وأصول ثابتة محدودة , بعيدا عن الشفافية في العمل ووضوح الوضع المالي لهذه الشركات .‏

وإن إقامة الشركات المساهمة من شأنه أن يجذب الأموال ويحمي صغار المدخرين الذين تعرضوا في فترات سابقة للوقوع في أحابيل جامعي الأموال وضياع أموالهم نتيجة الثقة التي وضعوها بأولئك الأشخاص الذين اعتمدوا أساليب الاحتيال وتقديم الإغراءات للزبائن!!‏

لذلك ليس من السهل استعادة ثقة اولئك الذين تعرضوا لفقدان أموالهم أو جزء منها وإقناعهم بشراء الأسهم في شركات لا يعرفون عنها الكثير, وهذه مهمة الشركات المساهمة بإقناعهم بذلك وكسب ثقتهم واستقطاب الأموال لتوظيفها في مشاريع وطنية تنموية تعود بالفائدة على الجميع .‏

ولاشك أن الشركات المساهمة ستكون مختلفة عن الشركات الفردية, لأن القوانين القائمة تحمي أصحاب الأسهم , ولاسيما القانون رقم 23 المتضمن إحداث مجلس النقد والتسليف , وكذلك قانون التجارة السوري الذي ينص على آليات يجب اتباعها والنصوص الأخرى التي تحمي وتراعي حقوق المساهمين .‏

ولابد أن قانون إحداث البورصة المنتظر سيتطرق لهذه المسألة وينص على حماية المساهمين ويضع الضمانات لحمايتهم , حيث من المتوقع أن يكون هناك إشراف من قبل الدولة على البورصة , وستكون إدارتها منتخبة من قبل أصحاب الشركات المساهمة . إضافة إلى أن الإدارة ستكون منفصلة عن الملكية , وسيكون أصحاب الأسهم شريحة واسعة من الناس , وستوفر سوق الأوراق المالية/ البورصة/ المعلومات الكافية والضمانة لهؤلاء, لأن الشفافية والوضوح سيكونان عنوان العمل في هذه السوق.‏

لذلك لابد من توسيع قاعدة الشركات المساهمة وتشجيع المستثمرين على إقامة هذا النوع من الشركات . وإن اقدام بعض الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب العام, يعتبر خطوة إيجابية تهدف إلى استقطاب مدخرات المواطنين وخاصة من ذوي الدخل المحدود من أجل توظيفها وتنميتها بدلا من تجميدها أو تحويلها الى معادن ثمينة أو المضاربة بها في سوق العقارات !!‏

وإن دخول شركات كبيرة ذات أصول ثابتة معروفة ورأسمال كبير يشكل بداية مشجعة ويطمئن المكتتبين إلى أن أموالهم في أيد أمينة , وأن هذه الشركات يمكن أن تحقق لهم الربح السنوي المعقول وتبعدهم عن شبح الاحتيال وجامعي الأموال ..‏

 

 عبد الحميد سليمان
عبد الحميد سليمان

القراءات: 17390
القراءات: 17388
القراءات: 17393
القراءات: 17392
القراءات: 17388
القراءات: 17390
القراءات: 17395
القراءات: 17393
القراءات: 17392
القراءات: 17394
القراءات: 17382
القراءات: 17395
القراءات: 17392
القراءات: 17390
القراءات: 17390
القراءات: 17392
القراءات: 17385
القراءات: 17388
القراءات: 17390
القراءات: 17391
القراءات: 17386
القراءات: 17386
القراءات: 17384
القراءات: 17390
القراءات: 17393
القراءات: 17390
القراءات: 17393
القراءات: 17392

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية