تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 6/8/2004
د.حيدر حيدر
(الكنيست) يرفض قرار لاهاي حول الجدار العنصري.. 1500 هكتار من أراضي الفلسطينيين تصادرها إسرائيل لتبني فوقها مستوطنة جديدة تربط القدس بكبرى مستوطنات الضفة الغربية..

آلاف الفلسطينيين, محتجزون في معبر رفح, يستغيثون: (الاونروا) تسحب موظفيها من غزة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.. ‏

والقادم أعظم, لأن شارون وأركان حكمه , الموغلين في التطرف, قرروا سحل الشعب الفلسطيني , ناهيك عن سحل الشرعية الدولية وقراراتها ومؤسساتها, في عملية إبادة جماعية (متحضرة). ‏

فهل يمكن الانتظار أكثر, وهل يمكن لعقل بشري أن يصدق أن إسرائيل تريد السلام وتسعى إليه?! ‏

اللوحة مأساوية ولا تحتاج لإيضاح, لكنها بالتأكيد تحتاج الى العمل السريع لإنقاذ شعب طالت مأساته, وهو يتعرض لإرهاب الدولة المنظم. ‏

وبدلاً من قيام واشنطن بنصح رعاياها بعدم التوجه الى الأراضي المحتلة, كان يفترض بها, وهي الراعية لتل أبيب ولعملية السلام في آن, أن تفرض على حكومة شارون احترام الشرعية الدولية, وأن تمنعها من بناء مستوطنات جديدة, وهي التي تكرر انتقاداتها حول هذا الأمر. ‏

وإلا فأي سلام سيتحقق, وأي استقرار سيأتي الى منطقة تغلي بالمآسي والأحداث?! ‏

السلام العالمي أيضاً مهدد, والأوروبيون أصابوا كبد الحقيقة عندما أعلنوا بالفم الملآن أن إسرائيل تهدد السلام العالمي. ‏

العرب, من جهتهم قدموا المبادرات المستندة الى القرارت الدولية لبناء سلام عادل وشامل, وأعلنوا دوماً أن استقرار المنطقة وازدهارها, يحتاج الى جهود دولية مشتركة وفعالة, وأبدوا جاهزيتهم للتعاون البناء, ومدوا أيديهم مخلصين, وماذا كانت النتيجة?! ‏

إسرائيل تزداد شراسة وتعنتاً والإدارة الأميركية تبارك أفعالها المشينة قولاً وفعلاً, أما الأوروبيون, ولأنهم أصروا على دورهم الايجابي في عملية السلام, فقد رفض حكام تل أبيب باستخفاف آراءهم ومقترحاتهم ما لم يؤيدوا عدوانية إسرائيل , وينزعوا من رؤوسهم القرارات الدولية والأفكار المؤدية لبناء سلام راسخ. ‏

أما العرب, فلا يقيم لهم شارون وزناً, فهو لا يريد التفاوض سوى مع مخيلته المريضة, ناسياً أن طغاة كثر مروا على البشرية, لكنهم انتهوا في (مزبلة التاريخ). ‏

الإسرائيليون ماضون في مخططاتهم الإرهابية والإدارة الأميركية ماضية في دعمها الأعمى لإسرائيل, لكن في الوقت نفسه فإن العرب ماضون في سعيهم لبناء سلام عادل وشامل معتمدين على قوة الحق وقوة البشرية التي لا ترضى الظلم لنفسها. ‏

 

  د .حيدر حيدر
د .حيدر حيدر

القراءات: 15694
القراءات: 15687
القراءات: 15691
القراءات: 15683
القراءات: 15688
القراءات: 15686
القراءات: 15686
القراءات: 15687
القراءات: 15685
القراءات: 15693
القراءات: 15692
القراءات: 15692
القراءات: 15689
القراءات: 15686
القراءات: 15691
القراءات: 15688
القراءات: 15682

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية