تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الأثنين 9/8/2004
ديب علي حسن
إذا كان الإعلام قوة فاعلة لايستهان بها, - وهو كذلك - فإنه اليوم يبدو وكأنه السلاح العالمي الذي يمتلكه الجميع, ولكن إلى مدى يحسن الجميع استخدامه وتوجيهه, والى أين يوجه وكيف وهل غاياته نبيلة في هذه الاستخدامات كلها?!

بالتأكيد تحتاج الإجابة على هذه التساؤلات إلى ذوي الخبرة والمعنيين من بلدان العالم كله, ولكن إذا لم نكن نملك الإجابة الشافية, ألا يمكن لنا أن نشير إلى نقاط وملاحظات, قد لا تكون الأكثر أهمية في هذا الشأن, ولكنها ليست في آخر سلم الأولويات والاهتمامات. ‏

وأول هذه الملاحظات أن الإعلام الذي ليس بمقدوره ملامسة قضايا الناس وحاجاتهم وتطلعاتهم ويصبح لسان حالهم, ليس قادرا على التحليق عاليا مهما تعاظمت أدواته ووسائله, فالطائر يحلق في سمائه أولا ليحلق في سماوات أخرى, ولعل هذه الملاحظة- المحلية- قد أشار إليها المبدعون في الأدب أولا, إذ رأى الشاعر رسول حمزاتوف أن داغستان هي التي قادته إلى العالمية ونجيب محفوظ حلق جناحاه في الجمالية أولا وبعد ذلك كان الفضاء الواسع. ‏

وبالتأكيد إن الرسالة الإعلامية القادرة على شد وجذب المتابع المحلي لها شروطها وخصائصها المختلفة عن الرسالة الإعلامية الخارجية, ولكنها في الحالتين عليها أن تمتلك القدرة على ملامسة القضايا التي تهم الناس, من هذا المنطلق نشير إلى البادرة الطيبة التي قامت بها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وبتوجيه كريم من السيد وزير الإعلام, إذ قامت خلال مهرجان المحبة بالبث التلفزيون المحلي لمدة زمنية محددة في محافظتي اللاذقية وطرطوس, وكما علمنا فإن هذه التجربة سوف تنقل لاحقا إلى المحافظات الأخرى, بدءا من حلب ووصولا إلى بقية المحافظات, نأمل أن تغنى هذه التجربة وأن ترسخ وأن تتم الاستفادة من الحقائق والملاحظات التي تتكون خلال سير العمل, بادرة جميلة وجهد مشكور, وثانية نسأل: ما قيمة الرسالة الإعلامية الهائمة في الهواء إذا لم تجد آذانا وعيونا صاغية تترقبها بلهفة?.. بالتأكيد لدينا في ساحة الوطن ما يشد ويجذب, لدينا آمال وتطلعات فلنكن لسان الحال, وهذا ما نتوقعه أن يستمر. ‏

 

  ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 17969
القراءات: 17971
القراءات: 17971
القراءات: 17966
القراءات: 17971
القراءات: 17971
القراءات: 17968
القراءات: 17972
القراءات: 17964
القراءات: 17960
القراءات: 17964
القراءات: 17965
القراءات: 17967
القراءات: 17970
القراءات: 17971
القراءات: 17974
القراءات: 17968
القراءات: 17975
القراءات: 17965
القراءات: 17972
القراءات: 17972
القراءات: 17976
القراءات: 17970
القراءات: 17973
القراءات: 17972

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية