تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاربعاء 10 / 11/2004م
سلمان عز الديني
ليس عرض التلفزيون لمسلسل (صراع الأشاوس) بذلك الامر السيىء كما تعتقدون, فالفنتازيا التاريخية باتت, منذ سنوات عدة, بحاجة ماسة الى رصاصة رحمة, وما صراع الأشاوس سوى هذه الرصاصة المنتظرة..

المشكلة أن الكاتب هاني السعدي قد استنفد في مسلسلاته الفنتازية المتلاحقة, جميع الحبكات الممكنة, وكل القصص الكرتونية المتاحة ,وأتى على جميع الأشرار في العالم, ولم يتبق امام ابطاله الأخيار (السوبرمانات) من عدو حتى طواحين الهواء..‏

وبالطبع, فإذا لم يعد هناك من تنين واحد, فلا حاجة لظهور مارجرجس ليقتله, وبالتالي فقد انتفت الحاجة لظهور مسلسل فانتازي آخر.. والواقع أن التعديل التكتيكي الذي أجراه الفنتازيون في اعمالهم لم يجدِ نفعاً إذ استغنوا عن الاسقاطات السياسية المباشرة والهموم القومية الكبيرة المصاغة بسذاجة طفولية واستعاضوا عنها بهدف اكثر تواضعاً ولكنه اكثر كلفة ومشقة: ان يدخلوا (الاكشن) الى الدراما السورية, وهذا كما هو معروف يحتاج الى سيارات تحترق وأبنية تتهدم, ورجال يجيدون اطلاق النار واستخدام السيوف وركوب الخيل وتقطيع الرؤوس,وخفة في الحركة وسرعة عالية في الأداء. وبما أن كل هذا غير متوفر لدينا فإن الأكشن الفنتازي يأتي على هذه الصورة المضحكة:‏

رجال مترهلون يتبارزون بالسيوف وكأنهم أطفال يلعبون لعبة الحرب بسيوف خشبية, ويحتاج هؤلاء الى دقائق طويلة ومساعدة كادر الانتاج حتى يمتطوا ظهور خيولهم, وفيما تدور الاحاديث عن معارك عنيفة وابطال أشاوس يثيرون الرعب فإن الصورة لاتجسد سوى معارك هزيلة أشبه ب¯ (خناقات الحواري) المثيرة للشفقة.‏

اذا سئل صناع الفنتازيا عن اسبابهم في الاستمرار بانتاجها لقالوا: لأنها تدر علينا مالاً. وهذا أمر مفهوم ولكن ماالذي يضطر التلفزيون للاستمرار بعرض هذه الاشياء التي لاتدر جمهوراً?.‏

 

 سلمان عز الدين
سلمان عز الدين

القراءات: 17335
القراءات: 17424
القراءات: 17336
القراءات: 17338
القراءات: 17332
القراءات: 17337
القراءات: 17333
القراءات: 17330
القراءات: 17330
القراءات: 17329
القراءات: 17333
القراءات: 17336
القراءات: 17332
القراءات: 17330
القراءات: 17329
القراءات: 17333
القراءات: 17331
القراءات: 17332
القراءات: 17329
القراءات: 17328
القراءات: 17332
القراءات: 17334
القراءات: 17333

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية