تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دبكة نتنياهو.. فرصته الأخيرة..

نقش سياسي
الأربعاء 2-5 -2018
أسعد عبود

رغم كل السلاح والتطور والعسكرة المرافقة للكيان والعدوان الدائم المتكرر والانهيار العربي والحالة الأميركية الاستثنائية في التاريخ.. يكاد نتنياهو يفطس وسط الحصار.. حصار داخل الكيان..

حصار حطام عديد المشاريع.. حصار الأرواح التي لا تموت... حصار المقاومة.. حصار إيران وحزب الله وسورية.. و حصار الاتفاق الدولي حول برنامج إيران للصناعة النووية... وهو يريد أن يسابق الزمن..‏

هكذا عقد العزم وحمل المحرمة ونزل إلى الدبكة بكامل هيئته.. الحكاية لم تعد تحتمل.. كان ينقصه الأجرودي عادل جبير وزير خارجية السعودية.. فكلاهما لم يعد يحتمل.. موعد ترامب مع قراره المنتظر بعد أقل من أسبوعين.. فماذا ينتظرون؟!‏

السؤال الذي لم يجرؤ أحدهما أو غيرهما على مواجهته هو:‏

لنفترض أن ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.. ماذا يعني ذلك..؟!‏

أول ما يعنيه حسب تصريحات إيرانية.. إطلاق يد إيران في تطوير صناعتها النووية للوصول إلى أفضل تخصيب وأكمل إمكانية للذهاب بهذه الصناعة حيث تشاء.‏

إذا كان الاتفاق يشكل لوجستياً مبدأ وإنجازاً على صعيد إمكانية حل كبرى المشكلات عن طريق التفاوض.. فإن سقوطه سيشكل صفعة تاريخية لكل سياسة التفاهمات والاتفاقات الدولية بما في ذلك ما يدور حوله الحديث اليوم بين الكوريتين والولايات المتحدة.‏

جدير بكوريا الشمالية أن تنتبه.. ولا نخاله سيغيب عن تقديراتها.. وجدير بأصدقائها أن ينبهوها إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على الانسحاب و لحس توقيعها وموافقة الكونغرس عن الاتفاق الدولي مع إيران.‏

لا شك أن أميركا تقدر خطورة مثل هذا الموقف والتوجه.. أميركا ليست ترامب وبولتون.. بل فيها مراكز للبحث والدراسات تشكل أهم القواعد العملية لاتخاذ القرار الأميركي.. وتقدر أيضاً مهزلة الدبكة التي قادها بالأمس نتنياهو على مسرح العبث في ظل الحصار..‏

لكن.. رغم ذلك كله.. لا شيء لا يصدق على سلوك ترامب و عتهه.. قد يلجأ بالفعل إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران عن طريق انسحاب منه مجمل بذرائع استمر يكررها دائماً وكان آخرها أنهم سيسعون لاتفاق بديل.. أحسن..!!‏

هل يحقق نتنياهو أو الجبير بذلك غايتهما..؟!‏

لا هي ليست أكثر من خطوة في طريق يحلمون أن توصل الولايات المتحدة إلى حرب على إيران.. إنهم يحاولون استنساخ الحرب الأميركية على العراق.. أطنان أوراق و وثائق وتأكيد أعمى على وجود سلاح نووي لدى إيران وتكليف الهيئة الدولية بالبحث، ومهما بحثت هم الباحثون والمقررون.. وهكذا تكتمل الصورة..!!‏

لكن الصورة تعاني من شرخين كبيرين:‏

أولاً - إيران اليوم ليست عراق صدام..‏

ثانياً - أميركا وحدها التي تقدر النتائج النهائية على حربها على العراق...‏

فكروا.. ماذا بعد إنهاء الاتفاق... إن أنهوه..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 130
القراءات: 114
القراءات: 379
القراءات: 397
القراءات: 421
القراءات: 428
القراءات: 440
القراءات: 458
القراءات: 482
القراءات: 478
القراءات: 538
القراءات: 525
القراءات: 567
القراءات: 493
القراءات: 520
القراءات: 603
القراءات: 646
القراءات: 730
القراءات: 648
القراءات: 701
القراءات: 686
القراءات: 713
القراءات: 763
القراءات: 720
القراءات: 764

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية