تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هل سنختار الأفضل حقاً؟

على الملأ
الخميس 26-7-2018
هيثم يحيى محمد

تبدأ لجان الترشيح القضائية اعتباراً من اليوم قبول طلبات المرشحين لعضوية المجالس المحلية على امتداد ساحة الوطن.. ومع هذه البداية سوف تزداد وتيرة الاهتمام بانتخابات الإدارة المحلية المقررة في السادس عشر من أيلول القادم عبر حض أصحاب الكفاءات والخبرات على الترشّح،

وتقديم طلبات الترشيح، وانتظار القرار المتعلق بممثلي الأحزاب، وخيارات تلك الأحزاب في حال كان القرار يقضي باللجوء إلى وضع قوائم، ومن ثمّ حض الناس على المشاركة في عمليات الاقتراع، ومدى دقة الناس في خياراتها..الخ.‏

ومع هذا الاهتمام تشير التوقعات إلى أن نسبة غير قليلة من الشخصيات الكفوءة في المجتمع ستحجم عن الترشّح لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية سبق وذكرنا معظمها في زاوية سابقة، أما النسبة الأخرى من هذه الشخصيات فسوف تقدم على ترشيح نفسها متأثرة بما سمعته وقرأته عن حرص الأحزاب أولاً والناخبين ثانياً على اختيار الأكفاء هذه المرة علَّ مجيئهم يغيّر الصورة السابقة عن واقع المجالس ودورها وعملها وخدماتها، من حيث تطوير هذا الواقع وتحقيق التنمية المطلوبة، والمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار مادمره الإرهاب.‏

لكن السؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ما تقدم هو: هل حقاً ستكون خياراتنا صحيحة هذه المرة؟ وبسؤال أدق.. هل ستختار أحزابنا الوطنية أسماء ممثليها في قوائم الترشيح بناء على أسس دقيقة وموضوعية وليس بناء على علاقات شخصية ومصلحية كما كان يحصل في السابق؟ ومن ثم هل سيختار الناخبون أشخاصاً متميزين بسمعتهم وكفاءتهم وأخلاقهم بعيداً عن العلاقات المرضية والمصلحية التي طالما اشتكوا منها بالكلام ومارسوها بالفعل؟‏

نترك الجواب للقادم من الأيام متمنين أن نستفيد جميعاً من الأخطاء التي ارتكبناها في الانتخابات السابقة وما قبلها وقبلها عندما ابتعدنا كثيراً عن الخيارات الصحيحة وأتينا بالكثير من الأشخاص لمجالسنا المحلية غير جديرين بالنهوض بالمهام الملقاة على عاتق هذه المجالس ولا بتعميق تجربة الإدارة المحلية في بلدنا ولا بخدمة الناس وتحقيق التنمية المستدامة لهم.. فهل ستتحقق أمنيتنا هذه كما يتوقع البعض.. أم سنرتكب الأخطاء مجدداً كما يتوقع الكثيرون؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 161
القراءات: 116
القراءات: 131
القراءات: 159
القراءات: 182
القراءات: 186
القراءات: 230
القراءات: 233
القراءات: 182
القراءات: 264
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 238
القراءات: 256
القراءات: 280
القراءات: 387
القراءات: 350
القراءات: 376
القراءات: 356
القراءات: 490
القراءات: 402
القراءات: 415
القراءات: 489
القراءات: 535
القراءات: 542

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية