تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أميركا معنا..!!؟

نقش سياسي
الأربعاء 14-3-2018
أسعد عبود

تستطيع أن تقرأها مبتدأ وخبراً.. تستطيع أن تقرأها استفهام مرحب، أو استغراب ساخر، أو مستهجن.. إلخ.. هي لغتنا الجميلة يا صديقي.. أما أميركا فبلا جديد.. أعني السياسة الأميركية.

لا جديد مبشر ولا جديد مرعب.. هي أميركا ومن ورائها الغرب الاستعماري بكامله.. لم تكن يوماً لترى فينا إلا أقاليم وممالك ومشاريع دول تصلح للغزو.. منذ الحروب الصليبية وليس انتهاء بالعراق ولا بسورية.. وليست الحكاية مسيحية صليبية.. ولا هي إسلام متطرف.. هذه أدوات يغيرونها يبدلونها يضعونها في أي موقع أو زاوية يريدون.. والمسألة في النهاية هي مصالحهم السياسية والاقتصادية والاستعمارية.‏

منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى اليوم.. أتحدى أن تجد لها موقفاً واحداً يقف بحيادية تجاه أي من قضايا هذه الأمة، لا أقول تؤيد أو تدعم بل أن تقف على الحياد.. كل كوارثنا.. كل أراضينا المحتلة.. كل حقوقنا المسلوبة.. كل دمار مدننا وخراب أحوالنا.. يمت بصلة مباشرة لا تخفى على أحد بأميركا تحديداً.. ولا يمكن الحكم بالبراءة على التابع الأوربي.. بشكل خاص منه فرنسا وبريطانيا.‏

مرة زاودت الولايات المتحدة على الاتحاد السوفييتي إبان العدوان الثلاثي على مصر.. واتخذت موقفاً جدياً من العدوان مدفوعة بثلاث:‏

أولاً - مزاودة على الاتحاد السوفييتي وإنذار بولغانين الشهير.‏

ثانياً - لأن دول العدوان الثلاثة بريطانيا وفرنسا وإسرائيل.. قامت بجريمتها دون إعلام الولايات المتحدة.‏

ثالثاً - الوقفة العربية التحررية في العالم الثالث ضد العدوان..‏

ما كادت الحوادث تمر وليس تطوى حتى أظهرت الولايات المتحدة أنيابها عبر سياسة ملء الفراغ ومبدأ أيزنهاور.‏

هكذا ضاعت فلسطين بالدعم الأميركي وبالخطأ الاستراتيجي العربي القاتل المتمثل بقبول أميركا عرابة سلام الشرق الأوسط.. وإلى هنا أوصلنا السلام..!! فما بالنا نبكي اليوم القدس تحولها الولايات المتحدة عاصمة لإسرائيل.‏

العربان يعرفون هذه الحقائق.. ويسكتون عنها بنوع من عبقرية الاستفادة المحتملة منها..!! فطالما أميركا تهدد سورية وفلسطين واليمن و.. و.. حتى مصر والجزائر.. هم بعيدون عن المعركة ولتشتعل النيران في كامل سورية وفلسطين.. و الله يرحم من يستحق الرحمة.‏

بالنسبة لسورية يبدو أنها لا تنتظر الرحمة من داعٍ لها بالسلامة.. بل فقط من جيشها وحلفائه.. وهي اليوم تدفع الضريبة لكنها مؤمنة أنها ستكسب الرهان.. ورغم فظاعة المواجهة والنتائج.. سيكون لها مستقبل لا يعيد قراءة أسفار العذاب مع الإرهاب وخداع الغرب واحتمالات الموقف الأميركي.‏

لا مجال لأن نستخف بالعدوان الأميركي و صلف السياسة الأميركية.. لكن لا بد لنا من متابعة المشوار فلا نترك دمشق ولا حلب ولا البادية ولا الحضر ولا العاصي ولا الفرات.. وكل بحساب.. ولا جديد ننتظره من المواقف الأميركية.. أو الغربية الاستعمارية عموماً.‏

As.abboudgmail.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 33
القراءات: 104
القراءات: 370
القراءات: 386
القراءات: 409
القراءات: 418
القراءات: 431
القراءات: 445
القراءات: 471
القراءات: 468
القراءات: 529
القراءات: 515
القراءات: 557
القراءات: 485
القراءات: 509
القراءات: 591
القراءات: 639
القراءات: 720
القراءات: 637
القراءات: 691
القراءات: 674
القراءات: 702
القراءات: 749
القراءات: 711
القراءات: 757
القراءات: 720

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية