تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الامتحان الأخير لإيران...

صفحة أولى
الأربعاء 8-8-2018
أسعد عبود

لم يتعرض شعب في العالم لما تعرض له الشعب الإيراني من محن وضعته في سلسلة امتحانات متتالية.. ولا حتى الشعب السوري.. الشعب السوري واجه ويواجه عدواناً غير مسبوق عليه

تصح تماماً تسميته بالحرب الكونية. أما إيران فقد واجهت وتواجه سلسلة من الاعتداءات والحروب الساخنة والاقتصادية وحصاراً مستمراً لنحو أربعين عاماً.‏

وإذ تتجدد اليوم محاولة الامبريالية العالمية لإعادة إيران للحصار فهو امتحان أكيد لهذا الشعب الذي برع وأبدع في تجاوز كل امتحاناته السابقة..‏

مضى نحو أربعين عاماً على التوجه الإيراني التحرري من السيطرة الغربية مستلهمة الثقافة الإسلامية.. وبغض النظر عن أي موقف لي.. أرى أن نجاح الثورة الإسلامية في إيران كان باهراً على ثلاثة خطوط:‏

حماية الوطن وصيانة الأرض والسيادة والقرار الوطني.‏

اعتماد منهج خاص للعمل السياسي الداخلي وتجربة الحكم، يتعامل مع مدارس حديثة رغم انتمائه لاستيحاء الشريعة الإسلامية.‏

المضي في عملية تنمية باهرة بحق.‏

إيران خلال العقود الأربعة الماضية ورغم مواجهتها لألد الخصوم والأعداء.. ولا سيما أنها ترفع راية القضية الفلسطينية دون حدود أو هوادة.. وتدعم بجد ومسؤولية المقاومة الفلسطينية متجاوزة بذلك كل الحدود... فقد نجحت بتجاوز معظم المطبات ومحاولات الحصار.‏

لقد شنت عليها الحروب من الداخل ومن الخارج. من الغريب ومن الشقيق.. من الإسلامي ومن العلماني.. فهل استطاعت أي من دول المنطقة.. بل الدول أبعد من حدود المنطقة أن تحقق ما حققته إيران..؟!‏

يجب أن ندرك أن إيران دولة متعددة الموارد رغم اعتمادها على النفط.. وفيها صناعة تعدين وحديد وصلب ومحركات.. ومن يملك هذه الصناعات.. لا حدود لتقدمه الصناعي.. أعلم أن ثمة مأزقاً اقتصادياً خطيراً يواجهه الشعب الإيراني.. وهو ما سيشكل العصب الرئيس في محاولة الحصار الراهنة المطروحة من واشنطن ويتردد صداها في الرياض و تل أبيب.. وأقدر أن الحصار الجديد سيستهدف كل مجالات الاقتصاد الإيراني.. لكنه، إن تم، فوقعه سيكون أخف لأن إيران اليوم أقوى ولأن عدد المجاهرين برفض الحصار في العالم أكبر.. ولأن العمر الفني لسلاح حصار الدول والشعوب سيقترب من نهايته.. فالعالم كله يئن بصوت مسموع أحياناً وغير مسموع أحياناً من وقع الحصارات الأميركية الغربية على الدول والشعوب.‏

ستتجاوز إيران حصارها الجديد.. وأتوقع ألا يكتمل.. أميركا تعرف أكثر بكثير مما أعرفه.. وبحسابات الربح والخسارة التي يجيدها الرئيس ترامب، سيعرف أن حصاره لإيران يدفعه لخسارات تتجاوز كثيراً الأرباح التي على الأغلب تتمثل بتعويضات سعودية خليجية و رضى إسرائيلي.. وفقط... وإيران ستواجه وتصعب أمامها الحالة، لكنها لن تخسر امتحانها الأخير المقترح هذا.. ولذلك سيجد ترامب مخرجاً له.. انتظروا...‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 333
القراءات: 355
القراءات: 369
القراءات: 393
القراءات: 403
القراءات: 418
القراءات: 411
القراءات: 466
القراءات: 485
القراءات: 508
القراءات: 509
القراءات: 538
القراءات: 532
القراءات: 570
القراءات: 552
القراءات: 620
القراءات: 607
القراءات: 650
القراءات: 545
القراءات: 595
القراءات: 681
القراءات: 734
القراءات: 818
القراءات: 726
القراءات: 788

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية