تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المصالحة لدوما.. والاستسلام لجيش الإسلام..

نقش سياسي
الأربعاء 28-3-2018
أسعد عبود

دوما بقعة من غوطة دمشق دخلت المحنة ذاتها التي دخلها العديد من المدن والبلدات السورية متأثرة بعوامل ثلاثة:

أولاً - وجود الإرهاب وضغطه وإكراهه معظم السكان على السكوت كحد أدنى أو المغادرة..‏

ثانياً - الإعلام الذي صور لهم منذ نحو ست سنوات أن الدولة السورية ساقطة ولا ريب والشاطر (يلحق حاله).. ويلتحق بركب المتآمرين وأسيادهم..‏

ثالثاً - انسداد الأفق العملية لمن لا يريد أن يعيش في جزيرة معزولة تحكم بالحديد والنار والدم وتعيش على فتات المساعدات.‏

خضعت المدينة في موقعها المفصلي في خطة ضرب الدولة من العاصمة دمشق، لتنظيم جيش الإسلام وهو اشتقاق منشق من الإخوان المسلمين، استكمل انشقاقه يوم أقسمت السعودية يمين الطلاق على الإخوان.‏

التبني السعودي وتأمين تواصل جغرافي مع التنظيم في مواقعه واستراتيجية موقع دوما، أعطى لجيش الإسلام ترتيباً متقدماً نسبياً بين التنظيمات الإرهابية التي غزت سورية، عززه بجرائم كثيرة استهدفت زرع الرهبة في أعدائه من أبناء الشعب السوري. قتل.. حرق.. قطع رؤوس.. وتمدد إلى جوانب عديدة من دوما في الغوطة وخارجها، فهو صاحب غزوة مساكن عدرا العمالية لا بارك الله لا به ولا بها.. ومنها عاد بالمغانم والمخطوفين فافتتح سجناً لحسابه سماه سجن التوبة، أو كان السجن موجوداً لعموم سكان الغوطة ومن يخالفه.. وعززه بساكني عدرا المخطوفين وما زال لديه كثير من الرهائن من مختلف المناطق التي غزاها. وقد أعدم منهم الكثيرين.‏

عملياً حلّ جيش الإسلام كأهمية إرهابية في الموقع الثالث تقريباً.. يعني بعد داعش وبعد النصرة.. ومثل دائماً الدور السعودي في محاولة القضاء على سورية وحكومتها.. أما مشاركته في جنيف وآستنة فهي حالة عرضية ناجمة عما ألم بالدور السعودي والخلافات التي أخذت تعبّر عن نفسها بين دول دعم الإرهاب ضد سورية. ولا سيما بعد سقوط نظام حكم الإخوان المسلمين في مصر حيث ذهبت تركيا وقطر باتجاه مناوئ للموقف السعودي.‏

بشكل عام وأكيد.. جيش الإسلام من أكثر التنظيمات الإرهابية إرهاباً.. وبالمناسبة هو فخور بذلك.. وهو من البادئين بقصف الأحياء السكنية الآمنة في العاصمة.. ومن مرتكبي حملات الإعدام والتصفيات الجسدية لمخطوفيه.. ومن مآثره أنه يوم احتل عدرا العمالية أمر بترك الجثث في الطرقات حتى تفسخت وبدأت الكلام الشاردة تأكلها ولم يعد إرهابيوه في الموقع يتحملون الروائح حتى أمر بجمع الجثث.‏

حتى اللحظة يتمسك بورقة العدد الكبير المتوقع للمخطوفين من قبله.. وبالتذكير بقدرته على إيصال قذائفه إلى العاصمة.‏

لكن..‏

دوما اليوم في موقع وحالة مختلفتين.. تريد المصالحة.. فلتكن.. ولنعد إلى حضن الدولة مكرمة مرفوعة الرأس.. أما جيش الإسلام فبتقديري يجب أن يوضع أمام خيارين فقط:‏

الاستسلام الكامل غير المشروط.. أو...‏

التصفية الكاملة عبر القتال.. وقد هانت.. ولا سيما إن نجحنا في مساعدة الدوامنة على الصمود والتحرر.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 52
القراءات: 362
القراءات: 364
القراءات: 375
القراءات: 387
القراءات: 413
القراءات: 418
القراءات: 431
القراءات: 423
القراءات: 483
القراءات: 503
القراءات: 525
القراءات: 530
القراءات: 558
القراءات: 552
القراءات: 587
القراءات: 567
القراءات: 638
القراءات: 624
القراءات: 667
القراءات: 560
القراءات: 615
القراءات: 699
القراءات: 752
القراءات: 839
القراءات: 746

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية