تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عادة المعتدين

البقعة الساخنة
الأربعاء 15-11-2017
أحمد حمادة

توافق أميركا أحياناً على قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي تتعلق بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ومعاقبة مموليه ثم نراها تدوس على تلك القرارات بل وتحاول تجميدها في ثلاجات المنظمة الدولية، وتقوم بفعل عكسها على أرض الواقع فتدعم الإرهاب وتتستر على جرائم تنظيماته المتطرفة وتهرب عناصرها من مكان لآخر لتستثمرهم في حروبها وغزواتها وفوضاها الهدامة.

وتوافق أحياناً أخرى على المشاركة في مؤتمرات أو اجتماعات خاصة بالبحث عن الحل للأزمة في سورية فتزعم في العلن أنها ضد الحل العسكري وأنها تؤيد الحل السلمي والحوار السياسي بين السوريين ثم نرى خطواتها على الأرض تنسف أي جهد نحو الحل بل وتعقد المشهد بدعم أدواتها الإرهابية مثل داعش وقسد وأخواتهما.‏

وكذا الحال كان أمر الولايات المتحدة مع البيان الرئاسي المشترك الصادر عن الرئيسين بوتين وترامب بشأن سورية خلا لقائهما الأخير، فقد أوحت واشنطن أنها مع الحل السياسي ومع وحدة سورية وسيادتها على كامل ترابها الوطني ثم تبين لاحقاً أنها لا تستطيع الخروج من عباءة المراوغة التي اعتادت لبسها في كل ما يتصل بقضايا العالم وأزماته.‏

فالمسؤولون الأميركيون حرفوا مضمون البيان كما تشتهي سفنهم العدوانية والتقسيمية وأوّلوا فقراته كما تريد مخططاتهم ومخططات الكيان الإسرائيلي معهم رغم أن البيان المذكور تمّ التنسيق له على مستوى الخبراء قبل أن يضع وزيرا خارجية البلدين اللمسات الأخيرة عليه ليتم اعتماده.‏

خلاصة الأمر لا يمكن لأميركا أن تخرج من جلدها العدواني والاستعماري ومن سياسات المراوغة والتضليل والكذب لأن من شب على شيء شاب عليه.‏

ahmadh@ureach.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد حمادة
أحمد حمادة

القراءات: 135
القراءات: 108
القراءات: 152
القراءات: 174
القراءات: 190
القراءات: 170
القراءات: 249
القراءات: 213
القراءات: 241
القراءات: 367
القراءات: 301
القراءات: 198
القراءات: 453
القراءات: 313
القراءات: 322
القراءات: 325
القراءات: 375
القراءات: 300
القراءات: 407
القراءات: 290
القراءات: 310
القراءات: 402
القراءات: 473
القراءات: 452
القراءات: 487

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية