تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خلفهم في الصورة..!

رؤيـــــــة
الاثنين 15-10-2018
سعاد زاهر

أنت لاتتعمد فعلها, بل هي تنسل اليك, وتخترق كيانك, كفيروس صنعه مبرمج مخرب خصيصا ليخترق حاسوبك ويعطله..!

رغبة عميقة تتولد لديك بالخلاص, كلما لذت فرارا منها, تنخرط فيها أكثر, تعيش معها في جحيم مفروض استل منك انت بالذات, يحيل عقلك الى عبء وتتمنى لو أنك مجرد كمبيوتر, تدخل البرنامج الذي تريد, وتعطل كل مايعيقك.‏

انت احيانا لاتنتمي لافكارك, هي تجرك رغما عنك الى منطقة لاتريدها, صراع وحشي ينشأ بينك وبينها, قد تتغير في لحظة ويداهمك غيرها, ولكن مجرد عودتها ينبئ أنها قد تتمكن منك, وتتواطأ عليك فكرة اثر اخرى.‏

أن تتتالى الافكار, وتنسحب ليحل غيرها.. امر اعتيادي, بل قد يكون فيه انعاش وحيوية, لكن ان تقوم تحاول ربطك اليها, كقيد يخنق أنفاسك, بينما أنت تبحث عن فراغ تطارد عبره أفعالك المتلاحقة, حتى تقتنع بفعل ما, تتغير معه.‏

لايبدو الانتقال من مرحلة التفكير الى الحركة, امراً مضنيا, إلا حين نعاند تفكيرنا, حين نريد ان نقنع ذاتنا, أن لاانشقاق بين مانؤمن به, ومانفعله, قد تقتنع آنيا, وقد تحتال على البعض, وقد تخادع نفسك, وتبعد اي فكرة تعلق بك وتنذرك أن التخلي عن ذاكرتك الفكرية, لصالح أفعالك المدوية مهما كان الثمن أمر لايجدي دائما..!‏

هل هو صوت الضمير..!!؟‏

قد يبدو مجرد ذكره امرا مضنيا, يدعو للضحك والسخرية, ألا يبدو ان الحياة اصبحت تصاغ على شاكلة صور فوتوغرافية عالمية موحدة, لاداع ان اعتنقتها لأي تخبطات فكرية, أو صراعات أخلاقية, كل ماعليك فعله ان تقف خلفهم في الصورة..!‏

لاتفكر.. او تحاول التقدم الى الامام, فهو قد احتل منذ امد, يتمدد الصف الامامي وتتلون شخصيته بأرديتها الماسية, تاركة لنا بعض اكياس النايلون, ان لم تعجبنا فلننفخها ونثقبها كبوالين هواء, لاتلبث أن تطير.. ونجر الى الخلف, بينما مساحاتهم, صورتهم الموحدة, تتزايد وتتمدد, والكارثة حين نعتقد أن انسحابنا إليهم, تخلينا عن كل صراعاتنا التي أضنتنا يوما, هو حل أكيد..‏

انها حياة جديدة تصاغ للأقوى, وترمي بكل مخلفات الحروب, والبشر المنهكين, وصورهم وملامحهم المفقودة.. وهم أحياء الى الخلف, وحدها من صاغت تلك القوة بشراسة لم نعشها, لازالت تتقدم في صور, نفكر بإسقاطها فقط في أفكارنا..!‏

soadzz@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 114
القراءات: 127
القراءات: 137
القراءات: 147
القراءات: 154
القراءات: 180
القراءات: 209
القراءات: 200
القراءات: 211
القراءات: 233
القراءات: 269
القراءات: 263
القراءات: 254
القراءات: 273
القراءات: 257
القراءات: 304
القراءات: 326
القراءات: 288
القراءات: 318
القراءات: 359
القراءات: 371
القراءات: 381
القراءات: 508
القراءات: 400
القراءات: 381
القراءات: 455

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية