تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لم تنتهِ المعركة

معاً على الطريق
الأثنين 15-10-2018
مصطفى المقداد

هي حرب مفتوحة لم تنته فصولها على الرغم من عملياتها المستمرة تنفيذاً تخريبياً وإرهابياً على مدى أكثر من سبع سنوات لم يترك خلالها المتآمرون أسلوباً دنيئاً إلا واتبعوه،

فالهدف بعيد في إضعاف المجتمع العربي الكبير والمهمة تصعب وتتعقد حين يرتبط الأمر بسورية، سورية لما لها من مكانة تاريخية ودور متأصل في أن تكون قلب هذه الأمة وجوهر معتقدها وملتقى ما تباعد من أبنائها، ومجمع المختلفين والضالين، وملجأ الضائعين والمستضعفين ليس من أبناء الأمة وحدها، بل ملجأ الضعفاء واللاجئين من أصقاع الأرض كلها، فهل يمكن لنا أمام هذا التوصيف أن نختلف على أسباب العدوان المستمرة والمركزة على سورية؟‏

هو ليس سؤالاً ولا تساؤلاً بالقدر الذي يعطي إجابة شافية وكاملة للوقوف على أسباب العدوان الاستعماري الغربي على الأمة العربية، والتركيز على استهداف سورية، هذه المكانة والدور والسلوك لم يغب لحظة عن دائرة الاستهداف الغربي الاستعماري فكانت الخطة الإرهابية الأسلوب الأكثر توحشاً في استهداف عمق الحضارة الإنسانية ومنبعها ومنطلقها إلى أصقاع الأرض كافة وكانت المشاركة الاستعمارية في أعلى درجات التنسيق العدواني لضرب أسس الحضارة والترويج لقيم الفساد الغربي الاستعماري وربط المنطقة بعوامل ومعايير التبعية والخنوع والرضا بالواقع المفروض، ذلك الواقع الذي يفرض الحضور الصهيوني قائداً ومحركاً وموجهاً لجميع النشاطات في المنطقة العربية، إضافة إلى التحكم بالمقدرات والثروات والطاقة ومصادر المياة وصولاً إلى تحديد السياسات الاقتصادية والبيئية وغيرها.‏

أمام هذه الرؤية ما لنا إلا أن نتصور أن مجرد الانتصار العسكري في الميدان سوف ينهي المشروع التآمري الاستعماري، بل سنكون على ثقة تامة بأن محاولات الاستهداف ستأخذ أشكالاً أخرى، مثل حالات الاختراق وشراء الذمم وتوظيف العملاء وإشاعة الأكاذيب واستخدام كل أساليب الحرب النفسية والشروع في محاولات تشويه صورة النماذج الوطنية، كل ذلك في ظل الحرب الاقتصادية التي تدفع الناس لاتخاذ مواقف رافضة للحال الذي يعيشون فيستعيدون حالة الفوضى من جديد. الواقع أننا نحقق انتصارات ميدانية محمولة على تضحيات وبطولات جيشنا العربي السوري الباسل، وصحيح أننا نمتلك بنية مجتمعية لم تستطع كل محاولات الإرهاب اختراقها أو التأثير الحقيقي فيها، لكن وعينا لما هو قادم يجب أن يبقى بأعلى درجات اليقظة والحذر للرد على الجولات القادمة من العدوان، وإننا لقادرون.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 84
القراءات: 176
القراءات: 196
القراءات: 153
القراءات: 180
القراءات: 161
القراءات: 172
القراءات: 183
القراءات: 180
القراءات: 259
القراءات: 233
القراءات: 233
القراءات: 257
القراءات: 330
القراءات: 262
القراءات: 283
القراءات: 272
القراءات: 334
القراءات: 348
القراءات: 309
القراءات: 302
القراءات: 346
القراءات: 318
القراءات: 323
القراءات: 366
القراءات: 355

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية