تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


جوهرة التاج

معاً على الطريق
الأثنين 8-10-2018
مصطفى المقداد

هو أدق وصف وأصدق تعبير عن مكانة وقيمة ودور وتاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي، فهو القائد والمحرك والناظم لحياة السوريين منذ أربعينيات القرن الماضي وقبل استلامه للسلطة،

فقد حدد وأطر مواقف المواطنين العرب من المحيط إلى الخليج عندما بدأت المؤامرة الصهيونية الكبرى على العرب وفلسطين، فضلاً عن عملية الفرز الدقيقة لمن يقف مع قضايا العرب ومن يعاديها في ظل الحرب الباردة وحالة الاستقطاب.‏

أما على المستوى المحلي والداخلي فقد كان التنظيم المجتمعي والتساوي في الحقوق والمضي قدماً في مبدأ الضمان الصحي والنفسي والثقافي والتعليمي والاقتصادي الأساس الناظم والحاكم لعمل الحكومات المتعاقبة، فهل تحقق هذا الهدف؟‏

ما الذي يرتجيه المواطن السوري من قرارات حزبية على مستوى المؤتمر القطري أو اجتماعات اللجنة المركزية؟‏

المقدمات تنبئ أن تجارب الحزب في إدارة مؤسسات الدولة الوطنية أتت بنتائج مهمة في القطاعات كافة، وخاصة في القطاع الاقتصادي والتربوي والتعليمي، وهي إن انتابها انتقادات في قطاعات الثقافة والإعلام فإن السبب يمكن في التأثيرات الخارجية التي لم يتم الاستفادة منها وفق الواقع والقيم والعادات والأعراف العربية الأصيلة نظراً لطغيان مفاهيم العولمة وما داخلها من تدخلات واختراقات خارجية عبر مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي تأسست بهدف تحقيق اختراقات في المجتمعات العربية المتأصلة، الأمر الذي انعكس خلال العدوان الصهيوني والغربي الاستعماري الإرهابي على الوطن العربي بعامة وسورية بخاصة، واختلفت النظرة القييمية لمفاهيم العروبة والإسلام والحرية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية ومبدأ المشاركة السياسية والموروث الشعبي، وتراجعت القيم الأصيلة التي يتكامل بها المجتمع العربي بمكوناته الثقافية.‏

هذا الواقع وما صاحبه من تدخلات واختراقات خارجية عبر مؤسسات ومنظمات وتيارات يقف اليوم أمام استحقاقات المعالجة بعد الانتصارات الميدانية الكبرى، والحضور السياسي والدبلوماسي العصي على الاختراق، ما يستدعي إفراز قيادات ميدانية متسلسلة تتفهم الواقع وتعي التحديات وتلتزم الثوابت الوطنية وترفض الانصياع للخارج ولا تقع تحت تأثير الإشاعات والحروب النفسية التي يشنها كيان العدوان الصهيوني ومن يقف وراءه من رجعية متخلفة، تعيش عقليات ما قبل الدولة، وتتسلح بأحدث منتجات التكنولوجيا والعلوم فتسيء استخدامها وتنشر الإرهاب والحقد بين الشعوب.‏

إن الشعب السوري العظيم ينتظر قرارات واقعية تتناسب مع حجم الصمود الذي صمده، والعطاء والثبات، وتستلهم تضحيات الجيش العربي السوري الباسل ودماء الشهداء الأبرار وتستجيب لمطالب وتطلعات الشباب وتنعكس على الواقع المعيشي والحياتي لفئات الشعب السوري كلها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 84
القراءات: 176
القراءات: 196
القراءات: 152
القراءات: 180
القراءات: 161
القراءات: 172
القراءات: 183
القراءات: 180
القراءات: 259
القراءات: 232
القراءات: 233
القراءات: 257
القراءات: 329
القراءات: 262
القراءات: 283
القراءات: 272
القراءات: 334
القراءات: 348
القراءات: 309
القراءات: 302
القراءات: 346
القراءات: 318
القراءات: 322
القراءات: 366
القراءات: 355

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية