تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«ترقين» المخيمات ..!!

الافتتاحية
الثلاثاء 2-10-2018
بقلم رئيس التحرير: علي قاسم

بدأت التسريبات تأخذ طريقها إلى العلن حول تفكيك المخيمات استعداداً لخطوات «الترقين»، وفي قراءة أخرى لمرحلة تتجاوز الحيز الزمني الذي أنتجته، وإن كانت المبررات والمسوغات تتفاوت بين جهة وأخرى، في وقت كانت الأمم المتحدة قد أعلنت، على لسان المساعد العام لشؤون سيادة القانون والوكالات الأمنية، عن استعداد أوروبي للاستثمار في برنامج نزع سلاح الإرهابيين أو المسلحين كما جاء في التوصيف الأممي.

تواتر الحديث عن تفكيك مخيمات النازحين أو المهجرين بدءاً من مخيم الركبان وملحقاته وليس انتهاء بالتنف ومحيطها مروراً بخمسة مخيمات في تركيا قيد الحديث عن انتهاء صلاحية استخدامها بغض النظر عن الحجج والذرائع، يكشف عن بدء رحلة تفكيك المخيمات وبأن موسم استثمارها في السياسة قد شارف على النهاية أو يكاد، وسط تكهنات وتفسيرات وتأويلات تتقاطع عند نقطة أساسية هي أن قضية النازحين أو اللاجئين وصلت إلى حيث لم تعد قابلة للاستخدام، وإن كان ذلك لا يروق للبعض.‏

المفارقة في المسألة ليست في التحضيرات التي تتم على قدم وساق لتفكيك المخيمات، ولا في توقيت تلك التحضيرات، إنما في السياق السياسي الذي يحاول أن يعيد الاستثمار في الركام الناتج عن تفكيكها، حيث المفاضلة هنا وهناك تجري على أساس حجم البيع والشراء، فكما كانت الدول الاستعمارية وأدواتها تستثمر في المخيمات حين انشأتها قبل أسابيع، وربما أشهر من بدء الحرب الجائرة على سورية، تحاول أن تعيد بيعها والاستثمار فيها مع كل ما تراكم عليها عبر هذه السنوات، وفي بعضها إعادة الاصطياد في التورمات السياسية والاستطالات المرضية التي نتجت عن الارتكابات التي مارستها منظومة العدوان تلك.‏

فرغم التجيير الإعلامي والدبلوماسي الذي انتجته «بروباغندا» دعائية سخّرت امبراطوريات الإعلام وكواليسها والأروقة الملحقة بها، واستباحت القوانين والأعراف واشترت بعض التقارير الأممية في كثير من الأحيان، فقد عجزت عن الترويج لبضاعتها الكاسدة، وفشلت في تسويق أكاذيبها وفبركاتها رغم ما رفعته من شعارات خادعة، ولحقت بها دول إقليمية وغير إقليمية باعت واشترت أيضاً، ووصلت إلى الحصيلة التي تحاول المداورة عليها وتحييدها من التداول، ولعبتها الملحقة بأكاذيبها لن تضيف إلى رصيدها الكثير.. لأن حظوظها لن تكون أفضل من سابقاتها.‏

فالمخيمات التي أنشأتها دول مارست الابتزاز تحت ظلها من دون أن يطلب أحد منها ذلك، تفككها بالطريقة ذاتها مع فارق أساسي أنّ عليها تحمّل التبعات في الحالين وما ينسحب على سائر القضايا والمشكلات الناتجة عنها، فالإرهابيون الذين جاؤوا بتحريض غربي وتمويل أعرابي وتسهيل إقليمي هم ناتج تلك السياسة، وما ينضح من تداعيات هي مما احتوى إناء دعم الإرهاب ومفرزاته، وما ينطبق على هذا يتطابق مع ذاك رغم اختلاف المقاربة في المحاولة المحمومة لهضم ما جنته يد الغرب الاستعماري وأدواته في المنطقة.‏

رحلة تفكيك المخيمات أو «ترقين» وجودها ربما بدأت.. إيذاناً بتفكيك الاصطفافات الناتجة عنها، والأهم الخاتمة التي تنتظر وضع حد للمبازرة فيها والمتاجرة باسمها والاستجداء تحت عناوينها، سواء من قبل بعض الجوار القريب منه والبعيد، أم كان على منوال التركي الذي ابتزّ أوروبا مراراً وتكراراً، وكان السبب وراء «الفوبيا» الأوروبية، فهل تعلّمت الدرس أم أن الود الألماني التركي «بروفة» أولية على استثمار رأسماله من تراكم خبرات في إعادة إنتاج ما صنعته رعاية الإرهاب وتوابعه ؟!!‏

a.ka667@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 606
القراءات: 799
القراءات: 767
القراءات: 746
القراءات: 784
القراءات: 538
القراءات: 778
القراءات: 627
القراءات: 946
القراءات: 1132
القراءات: 1014
القراءات: 1055
القراءات: 1231
القراءات: 1105
القراءات: 1160
القراءات: 1150
القراءات: 1143
القراءات: 1263
القراءات: 810
القراءات: 1251
القراءات: 1659
القراءات: 1529
القراءات: 1509
القراءات: 1107
القراءات: 1551
القراءات: 1492

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية