تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فك الرهان... للعودة

نقش سياسي
الأربعاء 15-8-2018
أسعد عبود

يتمسكون برهاناتهم رغم قناعتهم أنها باتت أقرب للرهانات الخاسرة.. إسقاط النظام.. التنحي.. التسليح والإرهاب والضغط العسكري.. الكذب والتلفيق والنفاق

حول ما يجري واستخدام الضغط الإعلامي من كل المواقع والاتجاهات.. الاتهام الكيميائي... إلخ... لم يفكوا أي رهان بعد رغم كثرة ما سقط منها بين أيديهم.‏

يتنادون علناً أحياناً... يتهامسون ويتآمرون كثيراً.. المحور الحقيقي للضغط في المرحلة الجديدة من الحالة السورية هو إعادة البناء.. بين مطامع لامتصاص ما بقي في الدولة السورية من نسغ الحياة، وإحراج الحكومة السورية.‏

الورقة المطروحة اليوم وليست بعيدة بالتأكيد عن إعادة البناء هي مسألة عودة السوريين إلى مدنهم وقراهم المحررة، بحجة تخفيف الضغط عن البلدان المضيفة.. وبحجة ادعائهم رعاية مصالح الشعب السوري.‏

لاحظ هنا أن الدول المضيفة كثيرة الشكوى من ضغط اللاجئين السوريين على اقتصادها والحياة فيها.. هي المترددة وغير المتعاونة في محاولة رسم خطة حقيقية وعملية لإعادة اللاجئين لديها بالتنسيق مع الحكومة السورية.‏

الحصار على سورية مستمر كرهان اتبع طويلاً ويصعب على متبعيه إسقاطه.. وبالتالي هم يعلمون أن الحصار سيعقد من إعادة البناء.. وإعادة البناء ضرورة لإعادة المهجرين.. فماذا ستفعل الحكومة السورية.. ؟!‏

هذا هو رهانهم الجديد: تحويل السوريين اللاجئين في الخارج ومرتبطاً بهم إعادة الإعمار اللازمة.. إلى حصان طروادة يعبرون من داخله بما عجزوا عن العبور به بكل الوسائل السابقة.‏

يعني:‏

هم وبعد السقوط الفعلي لعديد رهاناتهم؟ ليس لديهم الجرأة لإسقاطها من حساباتهم للمسألة السورية.. بل يحاولون جمع أجزائها المتناثرة لتشكيل رهانات جديدة.. وفيما يثار حالياً عن إعادة اللاجئين السوريين إلى مدنهم وقراهم لا يترددون أمام ضرورة رفع الحصار عن سورية لتتمكن من استيعاب العائدين.. بل يتخذون من هؤلاء اللاجئين منحل رهان أكيد.‏

لن يفكوا الرهان بهذه السهولة.. وبالتالي من الخطأ انتظار عودتهم إلى المنطق.. حتى وإن انتظرنا... فيجب ألا نعول على نتائج لانتظارنا.. قريباً هناك اجتماع على مستوى القمة روسي تركي ألماني فرنسي.. ودون شك ستكون المسألة السورية حاضرة.. بل هو مخصص لها..‏

الاجتماع يتمثل فيه الحليف الروسي.. وتركيا المستضيفة لأعداد كبيرة من السوريين تخطط لهم مشروع حياتهم القادمة في خدمتها.. وممثلان بارزان لدول الحصار الموتور لسورية (ألمانيا و فرنسا).. وهما صاحبتا الكلمة الفصل في موقف الاتحاد الأوربي.. والمشروع الممكن للحديث إعادة البناء لإعادة اللاجئين..‏

لو تخيلنا صدق النيات وجرأة القرار، لافترضنا نتائج فاعلة لهذا الاجتماع... لكن..‏

هل ننتظر..؟!‏

بالخطوات العملية وصدق التوجه ترسم سورية كلمتها في رعايتها لأبنائها المهجرين وإعادتهم إلى مدنهم وقراهم التي خرجوا منها..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 7
القراءات: 354
القراءات: 362
القراءات: 373
القراءات: 386
القراءات: 412
القراءات: 416
القراءات: 430
القراءات: 422
القراءات: 482
القراءات: 502
القراءات: 524
القراءات: 529
القراءات: 557
القراءات: 551
القراءات: 586
القراءات: 566
القراءات: 637
القراءات: 623
القراءات: 666
القراءات: 559
القراءات: 614
القراءات: 698
القراءات: 751
القراءات: 836
القراءات: 745

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية