تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النخر في العقل التركي السعودي المشترك..

نقش سياسي
الأربعاء 4- 4 -2018
أسعد عبود

في المرحلة الراهنة تختلف الدولتان السعودية والأردوغانية على كل شيء تقريباً... وتشتركان في العداء والإيذاء لسورية، و الملامسة الطرية لإسرائيل على قاعدة الزعل (شوية) من أردوغان،

لزوم كذب الدفاع عن فلسطين، والتقدم بخطوات لم تعد خجولة من السعوديين إلى تل أبيب.‏

سورية اليوم رغم البلوى مفتاح فعلي لتغييرات في المنطقة تخرجها من أتون الحرب والخراب ومن سباق التسلح الذي لا طائل وراءه، وما لا ينكر أن لتركية والسعودية دوراً ممكناً مهماً جداً إن صدقت الضمائر وصحت العزائم!!.‏

لكن.. من أين..؟!‏

كلا الدولتين رغم خلافهما الأكيد اختارتا دوراً تابعاً مكلفاً جداً وتحاول بالموت تقمص دور الدولة الكبرى الأهم، مستعينة بالحماية الغربية. لا أعول كثيراً عما يعلن عن خلافات أميركية تركية.. فالدولتان أطلسيتان بامتياز ومتفقتان على أكل اللحم السوري نيئاً ومشوياً.. وكلاهما تحسب حساباً كبيراً لما تريده الولايات المتحدة، وكلاهما تعلم أن أول ما تريده أميركا ألا يكون في المنطقة دولة لها رأي إقليمي قادرة على تقمصه.. حتى ولا لإسرائيل.. لكن إسرائيل ليست من دول المنطقة... ومهما عظم شأنها ستبقى عاجزة عن التأثير فيها إلا بالحروب.‏

الدولتان تعاني كل منهما من نخر في العقل يدفعهما من الدور الإيجابي المتيسر له النجاح في المنطقة، إلى الدور السلبي الفاشل حتماً.‏

منذ مبادرة جنيف للسلام وحتى سوشي وآستنة... وصولاً إلى مؤتمر الأمن المزمع عقده في موسكو وقمة اسطنبول، عانت الدولتان وستعانيان من نخر في العقل قبل أن يكون نخراً في الضمير.. هذه تراهن على الورقة الإسرائيلية، وتتقدم تصريحات محمد بن سلمان حول إسرائيل أشرطة الأخبار العالمية، وتلك تراهن على العدوان والاحتلال والطمع بالجسد السوري، وستدفع ثمناً غالياً لتورطها في عفرين وغيرها.‏

من أجل ذلك يصعب إلى حد كبير التفاؤل الشديد بالمؤتمرات القائمة والقادمة التي ستتناول بهذا الشكل أو ذاك وكموضوع رئيسي المسألة السورية.‏

سورية بالتأكيد تتمنى وكل السلوك السوري الرسمي أكد الرغبة في السلام والحلول السياسية.. وبوضوح أرادت سورية جدية المواقف والجهود من الجميع دون غش.. لكن.. ليس بكل أسف بل بكل أمل.. يعتريه الأسف تتقدم بقواها الذاتية ومعها تحالفاتها.. لحماية وجودها وأرضها مهما طال الزمن.. ولا يمكنها الركون لنتائج المؤتمرات مهما عظمت آمالها حولها.‏

كل القمم والمؤتمرات واللقاءات والمداورات والحوارات، عانت من الخرق في العقل التركي أو السعودي.. أو في كليهما معاً. فهل كانت الغوطة الشرقية تنظر لعقول مخروقة أو تنتظرها..؟؟!!‏

نأمل.. وننتظر نتائج إيجابية من قمة اسطنبول.. لكن لا ننتظر رتياً سريعاً لخروق العقل الأردوغاني.. كما لا ننتظر مثل ذلك لخروق العقل السعودي.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 343
القراءات: 350
القراءات: 368
القراءات: 380
القراءات: 405
القراءات: 411
القراءات: 425
القراءات: 418
القراءات: 477
القراءات: 495
القراءات: 517
القراءات: 521
القراءات: 549
القراءات: 543
القراءات: 579
القراءات: 561
القراءات: 630
القراءات: 615
القراءات: 659
القراءات: 549
القراءات: 607
القراءات: 690
القراءات: 744
القراءات: 829
القراءات: 736

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية