تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


درب نسيناه..!

رؤيـــــــة
الاثنين 16-7-2018
سعاد زاهر

حتى في المغيب, حين يبدأ كل شيء بالزوال, وتركن النفس الى السكون لا أحد يفكر بالسير إليه, نتهرب منه, كأننا لانريد ان نبصر, أو نخشى ان نعود إليه, بعد أن أقلعنا عنه منذ زمن..!

فيما مضى.. كانت لاتمر ليالينا دون أن نمسك برواية, مسرحية.. كتاب شعري, نقدي.. نتعلم منه فن الجدل.., نقلب أوراقه, بيقين من سيعثر على كنزه..‏

كم اتلفت مناديلنا, على حكايا الحب الأزلية, كم لاحقنا الكلمات, كيف انزلقنا الى دروب لم نفكر بالتسرب اليها يوما.. شيئا, فشيئا.. متى وكيف.. لاندري, فجأة كفت أيدينا عن تناول تلك الأغلفة الورقية وتقليبها..‏

سحرتنا تلك الشاشات, ماأن ندخل اليها, حتى ننسى الخروج, مع انها مجرد دروب ضيقة, لاتترك أثراَ..!‏

صمت ذهني, مطبق نعيشه حولنا, وحين يفصح, نتمنى لو انه صمت أبد الدهر, فسطحيته تميت الروح.. العلاقة مع مانفعله تبادلية, لايمكن للحياة حولنا أن تصبح حيوية, عميقة, تمتلئ جمالا تبحث عن جوهر الأشياء, حين نتفاعل بكثافة مع عالم يشبه تسطح شاشاته الملساء, ونترك تلك الطبقات الورقية التي تشدنا الى معنى وعمق ذهني..!‏

لانجزم ان تلك الأوراق المتجسدة في كتب ثمينة, هي فقط مايمكنها أن تعيننا في البحث عن معنى جوهري, هناك الكثير من الحالات والتجارب والمعاني هي الاخرى تبرز لك عمقا وتصدر حالات جوهرية, لكن لن تتبناها ان لم تعرف قيمتها المعرفية..!‏

قد تمتلك بعض الشاشات عمقا طارئا لكن غالبا تنسى أيدينا ان تمتد اليه, باستسهال, نتلقف الصفحات بلامبالاة لنقرأ ماتقع عليه أعيننا, إلى أن نصاب بالإعياء, معتقدين اننا قضينا وقتا قيما, الى أن يحين موقف ما, نكتشف ضحالة مانفعله..‏

ضحالة أكثر ماتبرز.. حين نجابه بتلك الشخصيات, التي تمتلك سلوكا وروحا ميتة, وتصدر مواقف سطحية, تنقلب معها المفاهيم, وليت انقلابها ينعكس عليها فقط, انه ينعكس علينا جميعا, يخرب ويريدنا ان نبتهج, بل وان نتبنى تخريبه..!‏

soadzz@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 116
القراءات: 129
القراءات: 139
القراءات: 149
القراءات: 155
القراءات: 182
القراءات: 211
القراءات: 202
القراءات: 212
القراءات: 235
القراءات: 271
القراءات: 265
القراءات: 256
القراءات: 275
القراءات: 259
القراءات: 306
القراءات: 328
القراءات: 289
القراءات: 320
القراءات: 361
القراءات: 373
القراءات: 383
القراءات: 510
القراءات: 402
القراءات: 382
القراءات: 458

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية