تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خارج المحاسبة

البقعة الساخنة
الأربعاء 4-7-2018
أحمد حمادة

لعل السؤال الأهم الذي يشير إلى حجم غطرسة الولايات المتحدة الأميركية وطريقة وآلية تعاطيها مع الأزمة في سورية هو كيف تقر إدارتها وتحالفها الدولي الاستعراضي لمحاربة الإرهاب المزعوم بقتلهم مئات المدنيين السوريين

من جهة ثم يتنصلون من المسؤولية القانونية والسياسية عن تلك الجرائم المروعة؟.‏

ربما الإجابة عن مثل هذا السؤال المهم لا تحتاج إلى كثير عناء لفك شيفرتها، فالولايات المتحدة غزت دولاً وشعوباً كثيرة وقتلت وشردت الملايين ودمرت كياناتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ثم حاولت التملص من المسؤولية بذرائع واهية.‏

فمرة تقول إنها تحارب الإرهاب ولا تحارب الشعوب المغلوب على أمرها، ومرة تتحجج بأنها قتلت المدنيين الأبرياء بالخطأ وأنها لم تكن تقصدهم، ولذلك فإنها لا تتحمل أي مسؤولية وخصوصاً أنها جاءت لإنقاذهم على حدِّ زعمها.‏

المفارقة الأخرى التي اعتادت أميركا على ممارستها بكل وقاحة أنها في كل مرة تقتل عشرات الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال السوريين ثم تحاول بالوقت نفسه التقليل من عدد الضحايا مع أن مراكز حقوقية دولية تؤكد أنها قتلت أكثر من ستة آلاف سوري وربما أكثر من ذلك بكثير.‏

والمفارقة المثيرة للاشمئزاز أن أميركا تبذل الجهود في مجلس حقوق الإنسان وغيره من المنظمات الدولية لإدانة دول تعارض سياساتها الهدامة وتتناسى كل جرائمها المذكورة دون أن يسألها أحد في العالم عن مسؤوليتها القانونية، فإلى متى تبقى خارج المحاسبة الدولية؟.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد حمادة
أحمد حمادة

القراءات: 21
القراءات: 71
القراءات: 141
القراءات: 114
القراءات: 151
القراءات: 205
القراءات: 206
القراءات: 200
القراءات: 238
القراءات: 240
القراءات: 315
القراءات: 274
القراءات: 418
القراءات: 407
القراءات: 369
القراءات: 422
القراءات: 255
القراءات: 342
القراءات: 442
القراءات: 334
القراءات: 434
القراءات: 511
القراءات: 472
القراءات: 385
القراءات: 624
القراءات: 566

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية