تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«بلدياتنا» والواقع السيئ..!

على الملأ
السبت 16-6-2018
هيثم يحيى محمد

اختصاصات وصلاحيات الوحدات الإدارية (البلديات) وفق قانون الإدارة المحلية النافذ واسعة ومتشعبة والكثير منها مرتبط بمصالح وأملاك الناس خاصة فيما يتعلق بالمخططات التنظيمية ومنح رخص البناء ومنع وقمع المخالفات أو التغاضي عنها، وعقود الإيجار والإفرازات وغيرها الكثير.

هذه الاختصاصات المهمة والحساسة تحتاج لكوادر كافية أولاً ومؤهلة ثانياً بغية التطبيق على أرض الواقع بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة، وبعيداً عن الأخطاء والارتكابات والنتائج والتداعيات المترتبة عليها سواء فيما بين مؤسسات الدولة والمواطنين أم فيما بين المواطنين أنفسهم.‏

والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ما تقدم: هل كوادر (بلدياتنا) كافية ومؤهلة وتقوم بعملها وتمارس اختصاصاتها بالشكل المطلوب أم أن العكس هو الصحيح؟.‏

في الحقيقة لو سألنا هذا السؤال لأي مواطن لأجاب بلا تردد: إن كانت كافية فهي غير مؤهلة، وإن كانت مؤهلة فالكثير منها يسخّر تأهيله وفهمه للالتفاف على القانون وممارسة الأخطاء والارتكابات لمصالح شخصية ونفعية.. أما لو سألناه للجهات المسؤولة لأجابت: إنها غير كافية خاصة خارج مدن مراكز المحافظات، وإنها تعمل على تأهيلها عبر دورات وورش عمل تدريبية..الخ.‏

ومن جهتنا نقول إن الكوادر في كل الوحدات الإدارية –باستثناء بعض مدن مراكز المحافظات- غير كافية، وغير مؤهلة كما يجب، ونسبة غير قليلة منها تمارس الخلل والفساد في كل ما يتعلق بشؤون التنظيم ومنح رخص البناء ومراقبة تنفيذها والموافقة على إفرازاتها.. ونتيجة لأفعالهم هذه أثرى كثيرون، وبالمقابل تضرر كثيرون، وباتت دوائر التفتيش والقضاء تغصّ بالملفات والقضايا الناجمة عن ممارساتهم المخالفة للقانون والنظام سواء بشكل مقصود أو غير مقصود.‏

ان التخلص من الواقع السيئ للوحدات الإدارية (البلديات) يتطلب انتخاب أو تعيين أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والسمعة الحسنة في المجالس والمكاتب التنفيذية، وتوسيع ملاكات تلك الوحدات، وتأهيل العناصر تأهيلاً يتناسب وأهمية اختصاصاتهم ومهامهم، وتشديد المراقبة عليهم وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وفق اسس دقيقة وموضوعية ومن دون تهاون، وعندها سنجد أن معظم المشكلات الحاصلة في مدننا وبلداتنا وقرانا، ومعظم المخالفات والعشوائيات القائمة فيها حالياً لن تتكرر ومن ثم سنخفف الكثير من الأعباء والمعاناة عن التفتيش والقضاء والجهات المسؤولة والمواطنين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 161
القراءات: 116
القراءات: 131
القراءات: 159
القراءات: 182
القراءات: 186
القراءات: 230
القراءات: 233
القراءات: 182
القراءات: 264
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 238
القراءات: 255
القراءات: 279
القراءات: 387
القراءات: 350
القراءات: 376
القراءات: 356
القراءات: 490
القراءات: 402
القراءات: 415
القراءات: 489
القراءات: 535
القراءات: 542

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية