تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


صمت الأعراب

البقعة الساخنة
الأحد 10-12-2017
ديب علي حسن

هل فوجيء العالم العربي بما فعله ترامب ووقع عليه ؟ ليس سؤالا موجها لأحد ما من الأعراب وجامعة نعاجهم , ولا هو بالتأكيد لمن هم معنيون ظاهريا ومكلفون بالدفاع عن القدس يراسون لجانها, سؤال في مطلق الفراغ و والإجابة عليه بكل تأكيد : لا لم يفاجأ أحد ما بذلك ,

المعطيات والدلائل كلها كانت تشير منذ رقصة الاعراب معه أن الأمر يحمل في طياته ابعد من نهب ثروات , المال يعوض و لكن مصير الاوطان هو ما كان على طاولة القمة الاذعانية , لا سلطة لهم , أعني الاعراب والاوامر : نفذوا , والجواب : سنفعل , نهيء الظروف لذلك .‏

أليست الحرب العدوانية على سورية منذ سبع سنوات , وما كشفته الكواليس ضمن الظروف التي سمحت لهذا القرار ان يكون متوافقا متناغما , مع مئوية بلفور ؟ سيقول أحد ما : القدس تحت الاحتلال منذ زمن بعيد , ونقول : نعم لكن القضية هي محور كل شيء فيها , طمسها و تهويدها , دفعها إلى أن تكون بقعة جغرافية محايدة بالنسبة للضمير العربي , لا كنيسة المهد ولامسرى محمد ولاغيره , ولا العهدة العمرية , ولا التاريخ , كل شيء فيها مستهدف , القرار أبعد من نقل سفارة, وأخطر من كل ما نتوقعه , يحمل في طياته إعلان المرحلة النهائية لانبطاح الأعراب أمام السيد المشغل, ومن ثم الانتقال بعدها مباشرة إلى المشغل القريب , الكيان الصهيوني يعلنون ذلك بلا خجل , كفل لهم رئيس وزراء الاحتلال الخطوة الأولى , مهد لها بالقول : علاقتنا مع الجيران العرب قوية ؟!‏

نعم, جيران هكذا يسميهم , وأي جيران , هو في حلف واحد مع الاعراب لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية واغتيال الذاكرة ومحوها إلى غير رجعة , وكان توقيع ترامب بضجة اعلامية تعني على الملأ أن الاعراب قد نفذوا ما أراده بعد رقصة السيف ومليارات صبت في خزائنه , الأمر لو كان في صفقة العصر مالا , لأصدر هو قرارا بحجز أموالهم وانتهى , لكنها الصفقة التي ترسخ العبودية والتبعية لسيد جديد , ومن ثم اعلان يهودية اسرائيل ووجودها قوة احتلال تمارس العربدة كيفما أرادت ومتى أرادت .‏

نعم يفاجأ احد بقرار ترامب , لكن ترامب وأعرابه سيفاجؤون أن الأمر ليس كما توقعوا , ولن يكون كما يحلمون .‏

d.hasan09@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 3
القراءات: 113
القراءات: 154
القراءات: 153
القراءات: 173
القراءات: 162
القراءات: 217
القراءات: 253
القراءات: 229
القراءات: 306
القراءات: 268
القراءات: 325
القراءات: 226
القراءات: 394
القراءات: 365
القراءات: 401
القراءات: 262
القراءات: 465
القراءات: 635
القراءات: 510
القراءات: 542
القراءات: 416
القراءات: 568
القراءات: 513
القراءات: 615
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية