تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ثقافة مجتمع وقرار مسؤول!

على الملأ
الخميس 5-4-2018
هيثم يحيى محمد

الكثير من الظواهر السلبية المنتشرة في مدننا السورية منذ ما قبل الأزمة - استفحل بعضها خلالها - يمكننا معالجتها دون الحاجة إلى تكاليف مالية تذكر، لا بل إن معالجة بعضها بالوقاية كفيل بالحد من هدر المال العام!.

الظواهر التي نقصدها تتعلق بالنظافة العامة داخل حدائقنا وفي مباني مؤسساتنا وعلى امتداد شوارعنا وأحيائنا، كما تتعلق بالحفر والحفريات والمطبات التي تغزو الشوارع بشكل مؤلم ومزعج، وببدعة الأكشاك التي تغزو الأرصفة والساحات العامة والحدائق بشكل عشوائي مشوّه، وبالاستمرار في إغلاق بعض الشوارع الرئيسية المهمة بحجج لم تعد مقبولة، وتتعلق بانتشار الأبنية المخالفة (العشوائية) ضمن المناطق غير المنظّمة..الخ!‏

والسؤال.. كيف يمكننا معالجتها دون الحاجة إلى نفقات مالية كبيرة قد يصعب على حكومتنا تأمينها في ظل الظروف الحالية؟ يمكننا ذلك بالإرادة القوية، والإدارة الصحيحة.. والإرادة لا ترتبط بالقائمين على الجهات الحكومية المعنية فقط إنما ترتبط أيضاً بأفراد المجتمع من خلال قيامهم بأمور عديدة تنطلق من ثقافتهم ووعيهم الجمعي تجاه المرافق العامة واحترام القانون.. أما الإدارة فترتبط بشكل مباشر بأصحاب القرار في السلطتين السياسية والتنفيذية كونهم يسندون المهام لهذا الشخص أو ذاك بعيداً عن الأسس والمعايير في أغلب الأحيان.‏

وإذا أردنا التوضيح أكثر نشير إلى أن على المواطنين أن يتعاملوا برفق وحرص مع كافة المرافق العامة التي تخدمهم، وألا يكونوا السبب في تخريبها أو سرقة بعض مكوناتها أو سوء نظافتها كما في الحدائق العامة ودورات المياه فيها وفي الدوائر الحكومية والخاصة، وألا يخالفوا أو يخرقوا القانون لمصالحهم الشخصية الضيقة، كما هو الحال عند التعدي على الأرصفة والأملاك العامة، أو إقامة أبنية دون الحصول على الترخيص اللازم، أو ارتكاب المخالفات المرورية المختلفة بما فيها التشفيط والسرعة الزائدة التي تبرر المطالبة بوضع المطبات وإغلاق بعض الشوارع ..الخ‏

بالمقابل نشير إلى أن على المسؤولين في الجهات الحكومية المراقبة والمتابعة الجادة وتطبيق القوانين النافذة بصرامة بحق المخالفين والمسيئين للمرافق العامة بعيداً عن أي استثناء وعن مساواة (الصالح بالطالح)، وبالتوازي القيام بواجبهم الكامل تجاهها، والامتناع عن إقامة المطبات في الشوارع، وفي حال ضرورة إقامتها أن تنفذ بشكل فني مع دهانها ووضع لوحات دلالة عنها..الخ‏

باختصار المعالجة الصحيحة تتطلب ثقافة مجتمع وقراراً مسؤولاً من الجهات الحكومية المعنية وتنفيذه من قبل كوادرها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 102
القراءات: 132
القراءات: 153
القراءات: 194
القراءات: 196
القراءات: 160
القراءات: 222
القراءات: 183
القراءات: 226
القراءات: 209
القراءات: 223
القراءات: 250
القراءات: 354
القراءات: 315
القراءات: 339
القراءات: 325
القراءات: 451
القراءات: 373
القراءات: 379
القراءات: 449
القراءات: 494
القراءات: 499
القراءات: 508
القراءات: 478
القراءات: 537

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية