تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


طائرة ورقية..!

رؤيـــــــة
الاثنين 23-7-2018
سعاد زاهر

لن تطير بفعل الواقع.. ولا بدفع هوائي، لانها لاتملك محركات اعتيادية، قد تسيطر لحظة على أحلامنا، خاصة الطفولية منها، حين نتمسك بها،

علها تنقذنا من ذهنية عملية، تكاد تشبه سيرة الروبوت ومكائده الميكانيكية تحت وطأة فعل بشري خالص،‏

برمجها لتسير ضمن دروب متعرجة، قصيرة..!‏

ماأن تغزو ذهنك فكرة ما، ذكرى.. حالة تسعى الى تلبسك, حتى تسارع الى تلك الطائرات الورقية تعلق عليها كل خيباتك.. وترمي بها الى الاعلى, عل طير ما يلتقطها ويرمي بها بعيدا عن ناظريك..‏

ولكن حتى لو لم تحلق.. مزقها، لاتحتفظ حتى ببقاياها، خوفا أن تعيد ماوأدته من زمن مضى..!‏

ماأن تتخلص من كل ماعلق بك، حتى تشعر أن داخلك على وشك الاتساع، وأن بإمكانك أن تعيد التعبئة مجددا.. لكن بماذا؟!‏

بكل مامن شأنه أن يحثك على تجاوز خيباتك، على الانفتاح على احتمالات أعمق في الحياة، على كل مامن شانه ان يعينك على النمو والتخلص من كل الطائرات الورقية التي شاء الحظ الا تطير بعيدا عنك..!‏

ان امتلكت القوة للتخلص من بقاياك.. عندما تطير كل خيباتك, ستفكر بصنع طائرات ورقية جديدة، ستقتنع انك جديد كليا، ستصنعها من أوراق ملونة، ستشعر معها انك استيقظت للتو..!‏

سترمي بها كيفما تريد، وقد تفكر بالذهاب الى البحر، واللعب بها قليلا قبل افلاتها هي الاخرى الى غير رجعة..!‏

ستشعر حينها.. وانت تراقب منظر طائراتك الشاردة مع الرياح على غير هدى، أن داخلك يتراقص، ربما تضحك وحدك، وقد تفكر بتوجيهها ذهنيا، وقد تلتقط حتى وهي بعيدة، جزءا من احساسك ومسايرتك.. ستدير ظهرك، وتمضي على رمال حارقة، لن تشعر بحرارتها..‏

أنت حر مثلها.. حر بلا اي احاسيس مسبقة، او خيبات تسكنك..!‏

ستهتف في سرك.. أي انقباض طيرته بيدي، اي مزاجية مقيتة تخليت عنها الى غير رجعة..!‏

صدرك يعلو ويهبط.. ترتج الخواطر في ذهنك.. ماأن تفكر برمي نفسك لتتعلق باول موجة.. تعلو وتهبط.. ومعها تنزاح كل الافكار المعيقة..‏

لاعواطف تحتلك.. لا شخص بذاته يعلق بذهنك.. أنت فارغ تماما..!‏

حتى انك لاتفكر بالقفز مجددا، تسبح بهدوء، تمتطي الموجة باقتدار.. تتركها تنقلك حيثما شاءت.. تدير وجهك عن طائراتك.. وتعود الى شاطئك الاعتيادي بأمان لم تعشه يوما.. دون ان تفكر بعد حبات رمله بعد الان..!‏

soadzz@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 115
القراءات: 129
القراءات: 139
القراءات: 149
القراءات: 155
القراءات: 182
القراءات: 211
القراءات: 202
القراءات: 212
القراءات: 235
القراءات: 271
القراءات: 265
القراءات: 256
القراءات: 275
القراءات: 259
القراءات: 306
القراءات: 328
القراءات: 289
القراءات: 320
القراءات: 361
القراءات: 373
القراءات: 383
القراءات: 510
القراءات: 402
القراءات: 382
القراءات: 458

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية