تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


التأخير.. خطوة عرجاء..!!

على الملأ
الأربعاء 28-2-2018
شعبان أحمد

وأخيراً استيقظت (الزراعة) ودقت ناقوس الخطر... واستكملت مشروعها (القانوني) المعدل وراثياً عن الحراج بعد أن انتهت الأيادي العابثة من النيل بمساحات كبيرة من الغطاء الحراجي سواء حرقاً أم جرماً...!!

بعد سبع سنوات من النسيان والإهمال وهي واقفة تتفرج عبر دوائرها الحراجية المشاركة قصداً في القضاء على الغابات الطبيعية والاصطناعية مع مواطن ضعيف رأى فيها تجارة رابحة... قررت في غفلة وعلى عجل أن تبدي قلقها على هذا المنتج الاقتصادي والبيئي والذي تخطى خطر (جرمه) الحدود الاقتصادية ليتغلغل في جسم بيئة باتت مريضة بعد أن نال الوهن منها...!!‏

يقال: (أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً).... وباعتقادي أن هذا المثل ينطبق على كل شيء إلاّ على ما جرى لحراجنا وغاباتنا، فالخطر الذي تمخض عن حرق الغابات وقطعها قد نحتاج إلى عقود من الزمن لإعادة تأهيلها... وإعادة ألقها... وهذا سيترك آثاراً سلبية جداً سيدفع جيل كامل ثمنها من خلال إيصالنا إلى بيئة مريضة استأصلوا عمداً رئتها التي توزع لنا الاوكسجين....!!‏

وبما أننا نتكلم عن التأخر والتأخير، قررت حكومتنا بعد دراسة وتمحيص أن تعيد النظر بالرسوم الجمركية على السيارات المجمعة محلياً ومن المحتمل أن يصدر قرار يحدد الرسوم الجمركية بنسبة 30%، ورغم أن هذا القرار مهم لإيرادات الخزينة إلاّ أن التاجر أو (المجمع) سيدفع هذه النسبة باليد اليمنى ليمد يده اليسرى ويحصلها من المواطن...!!‏

قلنا سابقاً وأكدنا أن البيان الذي يتم على أساسه ترسيم إحدى السيارات لأول مرة في مديريات النقل بلغت قيمته حوالي 3 ملايين ليرة سورية فيكون المبلغ المحصل في مديرية النقل (ضرائب ورسوم) حوالي 860 ألف ليرة بينما تباع نفس السيارة بنحو 14 مليون ليرة سورية... وتساءلنا في حينها عن هذا الفارق الخيالي الذي يذهب إلى جيوب (التجار) الذين تقمصوا دور (المجمعّين)... هنا يتوجب على الحكومة أن تضغط بطرقها وأذرعها الممتدة بعيداً إلى طلب كشوف منطقية عن تكلفة مثل هذه السيارات ومعرفة الحلقة الضائعة وأين تذهب الـ 10 ملايين ليرة، وهو المبلغ التائه بين البيان الجمركي للسيارة وسعرها السوقي...؟!!‏

أخيراً أعتقد أن ساعة إداراتنا ومؤسساتنا العامة مضبوطة على التأخير لمدة ستين دقيقة... وهو السبب الذي يعلل أن الطفيليين دائماً يسبقوننا بخطوة..‏

هنا نقول: إما أن يكون هذا التأخير متعمداً أو أن الوقت لدى تلك الجهات لا يشكل أي قيمة مضافة...‏

وفي تلك الحالتين ستبقى الخطوات عرجاء...!!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 شعبان أحمد
شعبان أحمد

القراءات: 324
القراءات: 309
القراءات: 398
القراءات: 381
القراءات: 371
القراءات: 386
القراءات: 375
القراءات: 439
القراءات: 480
القراءات: 266
القراءات: 490
القراءات: 352
القراءات: 607
القراءات: 493
القراءات: 532
القراءات: 635
القراءات: 801
القراءات: 632
القراءات: 734
القراءات: 609
القراءات: 792
القراءات: 731
القراءات: 592
القراءات: 746
القراءات: 765

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية